سلطة ضبط السمعي البصري تحذر القنوات من تجاوزات التحليل الرياضي بعد مباراة المنتخب

تصدت السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري للظواهر السلبية التي طفت على السطح في بعض البرامج الرياضية الجزائرية، موجهة تحذيراً شديد اللهجة للقنوات السمعية البصرية. جاء هذا التحذير عقب رصد تجاوزات في التحليلات المتعلقة بمقابلة المنتخب الوطني الجزائري ضمن منافسات كأس العالم 2026، حيث لاحظت السلطة انحرافاً عن الإطار المهني للتحليل الرياضي.
وكشفت متابعة السلطة لحصص وبرامج رياضية بثتها القنوات عن خروج بعض المداخلات والتعليقات عن الموضوعية. فقد انزلقت هذه التدخلات نحو الشخصنة وإطلاق أحكام تتسم بالتخوين والتجريح، وهو ما لا ينسجم إطلاقاً مع أخلاقيات الممارسة الإعلامية الرياضية التي يجب أن تتحلى بها أي وسيلة إعلامية محترفة.
وفي هذا السياق، أكدت السلطة على ضرورة معالجة مثل هذه القضايا الحساسة في إطار مهني متزن. يجب أن يقوم التحليل على الرصانة واحترام الأشخاص والمؤسسات، والابتعاد عن الخطابات الانفعالية أو الاتهامات غير المؤسسة التي تثير الفتن وتزعزع الثقة.
كما ذكرت السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري بأهمية الدور الذي يضطلع به الإعلام الرياضي. هذا الدور يتمثل في ترسيخ قيم الروح الرياضية وتعزيز الالتفاف الشعبي حول المنتخبات الوطنية، خاصة في الفترات التي تتطلب دعماً معنوياً ومساندة إيجابية. هذه المساندة تمكن الرياضيين من مواصلة المنافسة في أفضل الظروف النفسية والمعنوية، بعيداً عن أجواء التوتر أو التشكيك أو الإحباط التي قد يخلقها التحليل غير المسؤول.
وبناءً عليه، دعت سلطة ضبط السمعي البصري جميع القنوات السمعية البصرية إلى الالتزام بقواعد المهنية والمسؤولية. وشددت على ضرورة احترام الضوابط القانونية والأخلاقية المنظمة للعمل السمعي البصري في الجزائر.
وأكدت السلطة أنها ستواصل متابعة المضامين الإعلامية ذات الصلة عن كثب، ولن تتوانى عن اتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية المناسبة في حال تسجيل تكرار لمثل هذه التجاوزات. الهدف هو ضمان احترام أحكام التشريع والتنظيم المعمول بهما، والحفاظ على إعلام رياضي مسؤول يواكب تطلعات الجمهور ويخدم المصلحة الوطنية العليا. هذا التحذير يعكس حرص السلطة على بيئة إعلامية رياضية صحية ومهنية تساهم في الارتقاء بالرياضة الجزائرية ودعم رموزها.




