الأخبار الوطنية

الجزائر والبوسنة تعززان التعاون الاستثماري: مباحثات استراتيجية لتبادل الخبرات والفرص

شهدت الجزائر مؤخرًا خطوة هامة نحو تعزيز أفق التعاون الاقتصادي مع جمهورية البوسنة والهرسك، حيث استقبلت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار وفدًا بوسنيًا رفيع المستوى، في إطار مساعي البلدين لتوسيع الشراكات الاستثمارية. يأتي هذا اللقاء الاستراتيجي ليسلط الضوء على الإمكانات الكبيرة للتعاون المتبادل في مختلف القطاعات الاقتصادية الواعدة.

استقبل المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، السيد عمر ركاش، اليوم الأحد، بمقر الوكالة، المدير العام للوكالة البوسنية لترقية الاستثمارات الأجنبية، السيد ماركو كوباتليا، ونائب رئيس منظمة أرباب العمل البوسنية، السيدة إيديتا توركوفيتش. وتأتي هذه الزيارة ضمن مشاركة وفد بوسني كبير من رجال الأعمال والمستثمرين في فعاليات الطبعة السابعة والخمسين لمعرض الجزائر الدولي، المقرر تنظيمها في الفترة الممتدة من الثاني والعشرين إلى السابع والعشرين من شهر جوان لعام 2026 بالجزائر العاصمة.

شكل اللقاء فرصة مثالية لاستعراض المهام الجوهرية التي تضطلع بها كلتا الوكالتين في سبيل ترقية الاستثمار والترويج له داخل البلدين، فضلاً عن دورها في مرافقة المشاريع الاستثمارية من مراحلها الأولية وحتى دخولها حيز الاستغلال الفعلي. وفي هذا السياق، قدم المدير العام للوكالة الجزائرية عرضًا مفصلاً حول مناخ الأعمال في الجزائر، مسلطًا الضوء على الإصلاحات الهيكلية التي تم تبنيها لتحسين جاذبية الاستثمار وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين الأجانب.

كما أبرز السيد ركاش الإمكانات الهائلة وفرص الاستثمار المتاحة في السوق الجزائرية، لاسيما في قطاعات حيوية مثل المناجم، الفلاحة والزراعات الاستراتيجية التي تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي، إضافة إلى قطاع الصناعة والطاقة والطاقات المتجددة التي تشهد اهتمامًا عالميًا متزايدًا. هذه القطاعات تمثل ركائز أساسية لتنمية اقتصادية مستدامة، وتوفر أرضية خصبة للشراكات الواعدة.

وبحث الجانبان باستفاضة سبل تعزيز التعاون المشترك بين الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار والوكالة البوسنية لترقية الاستثمارات الأجنبية في مجال الترويج للاستثمار. وتم الاتفاق على إعداد مذكرة تفاهم تحدد الأطر والآليات الفعالة للتعاون بين الطرفين، خصوصًا فيما يتعلق بتبادل الخبرات وأفضل الممارسات المعتمدة في مجال ترقية الاستثمار، وتبادل المعلومات الدقيقة حول فرص الاستثمار الواعدة والمتاحة في كلا البلدين.

يعكس هذا التطور التزام الجزائر والبوسنة والهرسك بتعزيز الروابط الاقتصادية الثنائية وفتح آفاق جديدة للشراكات المثمرة. ومن المتوقع أن تسهم هذه المبادرات في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتحقيق نمو اقتصادي متبادل يعود بالنفع على الشعبين، مؤكدًا على أهمية تبادل المعرفة والتعاون الاستراتيجي لتحقيق التنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى