الجماهير العراقية تنقلب على ملعب فيلادلفيا رغم العاصفة في كأس العالم 2026

تجلت حماس الجماهير العراقية على مدرج لينكولن فاينانشال فلد في فيلادلفيا عندما رفعوا أصواتهم بالأناشيد والوردية قبل مواجهة “أسود الرافدين” مع فرنسا في الجولة الثانية من المجموعة التاسعة. رغم التحذير الرسمي من هبوب عاصفة رعدية قوية، تمكّن المشجعون من دخول المدرجات فور فتح الأبواب، مستغلين السعة التي تصل إلى 68,324 متفرجًا للجلوس وتشجيع منتخبهم.
حكاية المشجعين بدأت مع علي، الشاب العائد من نيوجيرزي، الذي صرح لوكالة الصحافة الفرنسية أن فرصة مشاهدة المنتخب في الولايات المتحدة لا تُعوّض، فاقتنى تذكرتهم فور فتح منصة الحجز. وهو ليس الوحيد؛ سارة من ميشيغان أضافت أن أبطال العراق لا يكتفون بالتفوق على النرويج، بل يسعون لاستمرار الأداء القوي أمام فرنسا. عندما دخل اللاعبون إلى الملعب قبل ساعة ونصف من بدء المباراة، ترددت هتافات “نحن وراكم” و”يا بايش القلب عايش” في جميع أنحاء المدرجات.
قبل الإحماء، تراوح حماس الجماهير بين التشجيع والاهتمام بالتمريرات العرضية، وعند ظهور التشكيلتين على الشاشة العملاقة ارتفعت أصوات الدعم من جديد. حيدر، الذي ارتدى عقالًا ورسم علم العراق على خديه، عبّر عن شعوره بالإنجاز بانتظار 40 سنة لظهور المنتخب في مونديال، مؤكدًا ثقة كبيرة في قدرة اللاعبين على تحقيق نتيجة إيجابية.
تجلى الصبر العراقي في ظل ظروف صعبة؛ فالحرب المستمرة أغلق المجال الجوي العراقي وأجبرت الفريق على رحلة برية طويلة من بغداد إلى الأردن ثم جواً إلى المكسيك. إلغاء معسكر التدريب في هيوستن وتعطيل تأشيرات الأعضاء الرسميين زاد من صعوبة التحضير، لكن المشجعين أكّدوا أن الروح القتالية ستظل سائدة.
في نصفية المباراة توقفت الجلسة بعد التحذير من عاصفة رعدية، حيث طلب المنظمون من الحضور الانتقال إلى مناطق آمنة. بعد حوالي نصف ساعة استؤنف اللقاء، ما يعكس التزام الفيفا ببروتوكولات السلامة. انتهت المباراة بتصعيد التوترات على الأرض، لكن الروح الوطنية التي أبداها المشجعون ستظل محفورة في ذاكرة المونديال. الآن يترقب العراقيون نتائج المجموعة القادمة ويشجعون المنتخب على الاستمرار في تقديم أداء يرفع رأس الوطن في كأس العالم 2026.