مراجعة أموال الهبات والتبرعات الخاصة بالمترشحين قبل الانتخابات التشريعية

أعلنت معظم التشكيلات السياسية والقوائم الحرة المشاركة في التشريعات المقبلة عن تعيين أمناء ماليين لإدارة تمويل الحملات الانتخابية التي ستختتم في 2 جويلية. يأتي هذا الإجراء في إطار آليات مراقبة مصادر التمويل وتتبّع النفقات، خاصة بعد تسجيل بعض الحالات التي استُقبلت فيها هبات خارج الحسابات البنكية المخصصة.
أظهرت البيانات أن الأحزاب الكبرى مثل جبهة التحرير الوطني، التجمع الوطني الديمقراطي، جبهة المستقبل، حركة البناء الوطني، وحركة مجتمع السلم، إضافة إلى عدد من القوائم الحرة، التزموا بفتح حساب بنكي خاص بكل قائمة وتكليف أمين مالي بالإشراف على الشؤون المالية. تهدف هذه الخطوات إلى ضمان شفافية التمويل وضبط العمليات المرتبطة به.
ورغم هذه الالتزامات، سجلت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات ملاحظات حول استقبال بعض المترشحين لهبات ومساعدات مالية لم تُودع في الحساب البنكي المخصص، واستخدامها مباشرة لتغطية نفقات مثل طباعة المواد أو كراء المداومات. تُظهر المتابعون أن الإجراءات الجديدة للسلطة، المستندة إلى مرسوم رئاسي رقم 26‑145 والقوانين المعدلة، بدأت تؤتي أُكلها في تقليل الظواهر المالية غير المشروعة.
تشير الملاحظات إلى أن مظاهر البذخ التي كانت سائدة في الانتخابات السابقة غابت إلى حد كبير في هذه الدورة، ما يدل على انضباط أكبر في مسار تمويل الحملات عبر القنوات الرسمية. وقد شددت السلطة على ضرورة إرسال المعلومات البنكية إلى لجنة مراقبة التمويل عبر المنسق الولائي أو الممثليات الدبلوماسية، مع ضرورة إرفاق تصريح مكتوب يضم بيانات المترشح والأمين المالي.
بهذا الإطار، يُتوقع أن تسهم الإجراءات التنظيمية في تعزيز نزاهة العملية الانتخابية وضمان متابعة كل مسار مالي بطريقة شفافة. للمزيد من التفاصيل، يمكن الاطلاع على البيان الصادر عن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات عبر موقعها الرسمي.




