الأخبار الوطنية

الدولة تتعهد بتعويض متضرري حرائق الغابات وتكثف عمليات الإخماد

دخلت الدولة على خط حرائق الغابات التي اجتاحت خلال الأيام الأخيرة عدة ولايات من الوطن، مخلفة خسائر معتبرة في الغطاء الغابي والنباتي، وممتلكات المواطنين، ومحاصيل زراعية، إلى جانب نفوق عدد من المواشي. وقد استدعى اتساع رقعة النيران، التي طالت مناطق متفرقة وشهدت اشتعالًا متزامنًا في أكثر من ولاية، تفعيل مخططات النجدة الولائية وتسخير كل الإمكانات المتاحة لحماية الأرواح والحد من الأضرار.

وفي عنابة، أعلن وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، أن الدولة ملتزمة بالوقوف إلى جانب المواطنين المتضررين، مؤكدا أن السلطات العمومية مجندة لتقديم مختلف أشكال الدعم والمرافقة. وأضاف أن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، يولي أهمية كبيرة للتكفل بالمواطنين في مثل هذه الظروف، وأن عملية إحصاء الخسائر ستتم ميدانيا وبالتنسيق مع المصالح المعنية، قبل الشروع في إجراءات التعويض في أقرب الآجال.

وأوضح الوزير أن التحقيقات الأمنية متواصلة لتحديد الأسباب الحقيقية وراء اندلاع الحرائق، سواء كانت طبيعية أو ذات طابع إجرامي، مشيرا إلى تسجيل نحو 160 حريقا عبر مختلف ولايات شمال الوطن خلال الفترة الأخيرة.

من جهتها، أعلنت المديرية العامة للحماية المدنية عن تسجيل 195 حريقا خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة، تمكنت فرق التدخل من إخماد 142 منها، فيما تتواصل عمليات الإطفاء لإخماد 53 حريقا عبر 15 ولاية، من بينها عنابة وسكيكدة والطارف وجيجل وبجاية وقسنطينة.

وفي عنابة، تواصلت عمليات الإخماد ببلدية سرايدي، حيث جرى إجلاء مرضى من مستشفى سرايدي، إلى جانب إخلاء فندق المنتزه وعدد من المساكن. أما في سكيكدة، فقد واجهت الفرق النيران في عدة بلديات وسط تضاريس صعبة ورياح قوية، بينما شهدت قالمة وميلة حرائق متفرقة استدعت إجلاء عائلات وإنقاذ منازل ومزارع.

وتبقى الأولوية، بحسب السلطات، لحماية السكان وتأمين المناطق المهددة، في انتظار استكمال عمليات الإحصاء والكشف عن حجم الأضرار النهائية، وسط ترقب واسع لنتائج التحقيقات وتفاصيل التعويضات الموعودة للمتضررين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى