الأخبار الدولية

علي بابا تتحدى تصنيف وزارة الدفاع الأمريكية وتواجه دعوى قضائية في محكمة فيسانتا كلارا

أطلقت مجموعة علي بابا الصينية دعوى قضائية أمام المحكمة الفيدرالية في سان خوسيه للطعن في قرار وزارة الدفاع الأمريكية الذي صفت الشركة بأنها “شركة عسكرية صينية”. وتؤكد المجموعة أن هذا التصنيف اعتُبر تعسفيًا ولا يستند إلى أي أساس قانوني أو واقعي. في بيان رسمي، نفى المتحدث باسم علي بابا أي صلة بين الشركة وأية استراتيجيات عسكرية أو برنامج دمج مدني-عسكري، مشيراً إلى أن الشركة هي شركة مساهمة عامة مدرجة في البورصة وتتمتع بقاعدة مساهمين متعددة تضم مؤسسات مالية أمريكية كبرى مثل جي بي مورغان وبلاك روك وسيتي غروب. وقد بلغت القيمة السوقية الحالية للمجموعة 246 مليار دولار، مقارنةً بأوجها في عام 2020 عندما وصلت إلى 838 مليار دولار.

وفقاً للقرار الأمريكي، سيُحرم البنتاغون من إبرام أي عقود جديدة مع علي بابا أو الشركات التابعة لها اعتباراً من 30 جوان الجاري، كما سيُقيد قدرة المجموعة على الاستفادة من مجموعات الضغط داخل الولايات المتحدة. ووصفت علي بابا هذا الإجراء بأنه انتهاك صريح لحقوق الدستور الأمريكي. يأتي هذا الإجراء في إطار تحديث واشنطن لقائمتها السوداء التي شملت مؤخراً شركات تقنية صينية مثل بايتدوم ومصنّعي السيارات الكهربائية بي واي دي.

رداً على التحرك الأمريكي، فرضت الصين قيودًا على تصدير عشر شركات أمريكية تعمل في مجال الدفاع والمعادن النادرة، ومنعت شراء منتجات عشرات الشركات الأخرى في إطار حماية الأمن القومي. ووصفت السلطات الصينية العقوبات الأمريكية بأنها “عمل مشين” يتعارض مع الاتفاق الذي توصل إليه الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأمريكي دونالد ترامب في مرحلة سابقة. تداعيات هذه المتبادل من العقوبات قد تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية وتوسّع الفجوة بين القوة الاقتصادية والتقنية للمركزين الشرقي والغربي.

تُظهر هذه السلسلة من الإجراءات تصاعدًا في التوترات الاقتصادية والعسكرية بين الولايات المتحدة والصين، وهو ما قد ينعكس على قطاعات متعددة مثل التكنولوجيا، والطاقة، والتمويل. من المرجح أن يستمر الحوار الدبلوماسي للحد من تصاعد الصراع، إلا أن الضغوط المتبادلة قد تستمر في تشكيل سياسات الشركات متعددة الجنسيات وتعيد تشكيل ملامح الاقتصاد العالمي في المستقبل القريب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى