برلماني فرنسي يستهجن تركيز البرلمان على الهجرة والإسلام وسط موجة حر قياسية
أعرب لويس بويار، عضو الجمعية الوطنية الفرنسية، عن استنقاده من استمرار النقاشات البرلمانية حول مواضيع الهجرة والإسلام بينما تعاني فرنسا من حرارة غير مسبوقة وصلت إلى أكثر الأيام حرارة في تاريخها. جاء ذلك خلال جلسة الجمعية الوطنية يوم الخميس 25 يونيو، التي تزامنت مع مناقشة مشروع قانون يهدف إلى حظر زواج الأجانب المقيمين غير قانونيًا، وهو اقتراح تقدمه حزب اليمين المتطرف «اتحاد اليمين من أجل الجمهورية» برئاسة إريك سيوتي.
أشار بويار إلى أنه قضى أكثر من أربعين دقيقة عالقًا في قطار سريع (RER D) مزدحم تحت حرارة خانقة، ثم وصل إلى البرلمان ليجد نفسه يناقش قضايا الهجرة بينما يواجه الشعب موجة حر ترتفع فيها درجات الحرارة إلى أربعين درجة مئوية. وعلق قائلاً إن الأولوية القصوى في هذه الظروف يجب أن تكون تشديد الرقابة على الزواج بين الأجانب والفرنسيات، لكنه أشار إلى أن هناك قضايا أكثر إلحاحًا مثل مساهمة الأطباء الأجانب في دعم المستشفيات العامة التي تعاني من ضغط كبير جراء ارتفاع درجات الحرارة.
كما لفت البرلماني إلى مخاطر العمل في مواقع البناء تحت درجات حرارة مرتفعة، مشددًا على أن المهاجرين الذين يعملون في هذه الظروف يتعرضون لخطر حقيقي على حياتهم. وأضاف أن الشباب الفرنسيين يواجهون امتحانات البكالوريا في ظل نفس الظروف المناخية القاسية، مما يستدعي نقاشًا أوسع حول تأثير الاحتباس الحراري على المجتمع.
في ختام مداخلته، حذر بويار من أن مشكلة فرنسا لا تكمن في الهجرة أو الإسلام، بل في احتكار وسائل الإعلام من قبل أصحاب الثروات الذين يستخدمون قضايا الهوية لتشتيت عن القضايا الحقيقية مثل تدني الأجور وتغير المناخ. وقد أشار إلى ضرورة مناقشة ظاهرة الاحتباس الحراري بصورة أعمق لتقليل معاناة المواطنين.




