رابح ماجر يقيّم حظوظ المنتخب الجزائري بكأس العالم: إسبانيا ليست بالبعبع القديم

في تحليل رياضي معمق يسبق الاستحقاقات الكبرى، أدلى النجم الدولي الجزائري السابق، رابح ماجر، بتصريحات مثيرة للجدل حول مستوى المنتخبات الكروية العالمية وخصوصًا في سياق كأس العالم. اعتبر ماجر أن تفادي مواجهة المنتخب الإسباني في الدور المقبل من هذه البطولة العالمية لا يمكن اعتباره بالضرورة مكسبًا للمنتخب الجزائري، مؤكدًا أن دهاليز كرة القدم غالبًا ما تخالف المنطق والحسابات المسبقة التي يضعها المحللون والجماهير.
وأوضح أسطورة كرة القدم الجزائرية أن المنتخب الإسباني، الذي طالما كان يُنظر إليه كقوة عظمى في العقدين الماضيين، قد شهد تراجعًا ملحوظًا في مستواه خلال السنوات الأخيرة. استدل ماجر على وجهة نظره هذه بتعادل إسبانيا المخيب للآمال في مباراتها الافتتاحية بكأس العالم أمام منتخب الرأس الأخضر، الذي يخوض غمار هذه المنافسة للمرة الأولى في تاريخه. هذا التعادل أثار علامات استفهام حول مدى جاهزية “الماتادور” وقدرته على استعادة بريقه.
وأشار نجم “الخضر” السابق، والذي يُعد رمزًا لكرة القدم في الجزائر، إلى أن عدم قدرة إسبانيا على تحقيق الفوز أمام منتخب حديث العهد بالمونديال، يعكس بوضوح تراجعًا نسبيًا في مستواها مقارنة بعصرها الذهبي الذي تُوِّجت فيه بألقاب قارية وعالمية. هذه الملاحظة تفتح الباب أمام نقاش واسع حول مدى تغير خارطة القوى في البطولات الكبرى.
وأضاف ماجر أن عالم كرة القدم مليء بالمفاجآت، وأن المواجهة التي قد تبدو سهلة على الورق قد تتحول إلى تحدٍ حقيقي، والعكس صحيح. فقد تكون مواجهة إسبانيا، على الرغم من اسمها الكبير، أسهل للمنتخب الجزائري مما يتخيله البعض، بينما قد تشكل مواجهة فريق مثل سويسرا تحديًا أكبر، أو قد تحدث المفاجأة ويكون الأمر مغايرًا تمامًا. هذا التأكيد على الطبيعة غير المتوقعة للعبة يعيد إلى الأذهان أهمية الاستعداد الجيد وعدم الاستهانة بأي خصم.
ويؤكد ماجر بهذا على أن المنتخبات الإفريقية، ومن بينها المنتخب الجزائري، يجب أن تركز على إعداد نفسها بأفضل شكل ممكن بغض النظر عن هوية المنافس، فالفوز بكأس العالم يتطلب قوة ذهنية وبدنية فائقة ومرونة تكتيكية لمواجهة جميع السيناريوهات المحتملة في هذه البطولة المرموقة.