سعيود يؤكد استمرار العمل الميداني لمكافحة عصابات الأحياء في الجزائر

ترأس وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود، يوم الثلاثاء، اجتماع اللجنة الوطنية للوقاية من عصابات الأحياء ومكافحتها، في إطار متابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية الخاصة بهذه الظاهرة.
وخُصص الاجتماع لعرض ومناقشة مخطط العمل المرتبط بتجسيد هذه الاستراتيجية ميدانيًا، بما يضمن تنسيقًا أفضل بين مختلف القطاعات والهيئات المعنية، ويعزز فعالية الإجراءات الوقائية والردعية الرامية إلى حماية المجتمع.
وأكد سعيود، في كلمته الافتتاحية، أن العمل الميداني لمكافحة عصابات الأحياء لم يتوقف، موضحًا أن الجهود الأمنية والقضائية تتواصل يوميًا، سواء قبل تنصيب اللجنة الوطنية أو بعده. وأضاف أن إعداد الاستراتيجية الوطنية ومخطط تنفيذها يندرج في إطار استكمال هذه الجهود عبر رؤية وطنية متكاملة.
وشدد الوزير على أن مخطط العمل لا يُعد مجرد وثيقة نظرية، بل خارطة طريق عملية تعتمد برامج قابلة للتنفيذ والمتابعة والتقييم، ضمن مقاربة شاملة تراعي مختلف الأبعاد المرتبطة بهذه الظاهرة، مع التركيز على الجانب الوقائي والميداني.
ويأتي هذا الاجتماع بعد لقاء سابق ترأسه سعيود يوم الإثنين الماضي، خُصص لعرض مشروع الاستراتيجية الوطنية للوقاية من عصابات الأحياء ومكافحتها. وفي ذلك الاجتماع، أوضح الوزير أن الاستراتيجية تقوم على تشخيص دقيق للظاهرة واستشراف أبعادها الأمنية والاجتماعية، مع اقتراح آليات عملية للحد منها.
كما أبرز أن هذه المقاربة متعددة الأبعاد تجمع بين الجوانب الأمنية والوقائية والاجتماعية والتربوية، بهدف معالجة جذور الظاهرة وليس الاكتفاء بمظاهرها، من خلال دعم مؤسسات الدولة، وتعزيز العمل الجواري والتحسيسي، وتقوية آليات الإنذار المبكر، وترسيخ ثقافة المواطنة لدى فئة الشباب.
ودعا سعيود إلى انخراط فعلي ومنسق لجميع الفاعلين، إلى جانب المجتمع المدني، باعتبار أن مكافحة عصابات الأحياء مسؤولية جماعية تتطلب تكامل الأدوار. كما شدد على أهمية إطلاق مبادرات تحسيسية واسعة في المدى القريب، في ظل تسارع تطور الظواهر الإجرامية وفرضها لليقظة الدائمة والاستجابة السريعة.
وتعود هذه الجهود إلى أمر صادر في أوت 2020 عن رئيس الجمهورية، نص على إنشاء اللجنة الوطنية للوقاية من عصابات الأحياء ومكافحتها، بهدف وضع آلية لاستقطاب الشباب وإدماجهم اجتماعيًا واقتصاديًا، وحماية الأمن والسكينة العموميين.




