تحديات كبيرة تواجه منتخبات آسيا في كأس العالم 2026 بعد نتائج مخيبة

أسالت “كأس العالم 2026” الكثير من الحبر حول الواقع الرياضي لمنتخبات آسيا، التي شهدت مشاركة قياسية لكن مع نتائج لم ترقَ إلى الطموحات. انتهت آمال معظم المنتخبات الآسيوية بشكل مبكر، فلم ينجُ من دور المجموعات سوى منتخبي اليابان وأستراليا، حيث سقطت اليابان أمام البرازيل، لتبقى أستراليا رافعةً لواء القارة في مواجهة مصر في دور الـ32.
بدا أن المشاركة التاريخية لعدد غير مسبوق من المنتخبات الآسيوية لن تُحقق الأهداف المرجوة حيث حققت المنتخبات الآسيوية 3 انتصارات فقط من 27 مباراة في مرحلة المجموعات. وعلى الرغم من الجهود التي بذلتها هذه الفرق، فإن الفجوة بين كرة القدم الآسيوية وهرم الكرة العالمية ما زالت واسعة.
اليابان، المنتخب الأكثر تنظيماً وخبرة، حاولت مجابهة البرازيل بصورة مشرفة، متقدمةً في النتيجة حتى اللحظات الأخيرة. بينما تمثل أستراليا نموذج الصلابة، حيث صعدت إلى دور الـ32، عازمةً على تحقيق فوزها الأول في الأدوار الإقصائية.
على الجانب الآخر، لم تكن الأخبار جيدة للمنتخبات العربية الآسيوية، حيث غادرت كل من السعودية وقطر والعراق والأردن من أدوار مبكرة. المنتخب السعودي، الذي يعد من الفرق المرشحة في المستقبل، لم يحقق أي انتصار قبل أن يتعرض رئيس اتحاد الكرة للاستقالة نتيجة الإخفاق. بينما دخلت قطر البطولة بعد أن حققت أول نقطة في تاريخها المونديالي، لكنها تعرضت لهزيمتين قاسيتين.
العراق، الذي عاد بعد غياب أربعين عامًا، عانا من نتائج مؤلمة، في حين سجل الأردن أداءً مُشرفاً رغم عدم حصوله على نقاط. أوزبكستان وكوريا الجنوبية كانا لعبتان أخرتان حيث اعترف المدرب فابيو كانافارو بأن مشاركة بلاده الأولى كانت قاسية، بينما كانت الصورة الكورية محبطة لا سيما مع وجود نجم مثل سون هيونغ مين.
وفي النهاية، يظهر بوضوح أن آسيا بحاجة إلى إعادة النظر في استراتيجيات تطوير كرة القدم لديها، حيث إن النجاح في كأس العالم يعتمد على استعدادها للاحتكاك والاحتراف في المؤسسات الأوروبية، وتكوين قاعدة قوية من الأكاديميات. سيكون كأس العالم 2030 فرصة لتحليل هذه التجارب واستمرار التقدم.