الرياضة

رياض محرز يُعلن اعتزاله الدولي وصدمة تضرب المنتخب الجزائري بعد الإقصاء المونديالي المرير

في ليلة وداع حزينة عاشتها الجماهير الجزائرية، أسدل قائد المنتخب الوطني، رياض محرز، الستار على مسيرته الدولية الطويلة والحافلة بالإنجازات، معلنًا قراره الصادم بالاعتزال عقب الهزيمة أمام منتخب سويسرا والخروج المرير من منافسات كأس العالم 2026. خبر ألقى بظلاله على مشهد الكرة الجزائرية وأحدث رجة قوية بين محبي محاربي الصحراء.

جاء إعلان النجم الجزائري الكبير مباشرة بعد صافرة النهاية للمباراة التي جمعت “الخضر” بسويسرا، في تصريحات مؤثرة أدلى بها بالمنطقة المختلطة. عبّر محرز عن عميق حزنه لعدم تمكنه من تحقيق الحلم المونديالي المتمثل في مواصلة المشوار، مقدمًا اعتذاره الصريح لجماهير المنتخب الجزائري التي كانت تعقد آمالاً كبيرة على قائدهم لإنجاز جديد.

بكلمات حملت بين طياتها مرارة الوداع وخيبة الإقصاء، قال رياض محرز بشكل واضح وحاسم: “هذه هي المباراة الأخيرة لي مع المنتخب الوطني.” ليُنهي بذلك فصلاً ذهبياً من تاريخه الكروي مع القميص الأخضر والأبيض.

وعن الأسباب التي أدت إلى الإقصاء المبكر، لم يتردد قائد “الخضر” في الإشارة إلى الأخطاء الفادحة التي ارتكبها اللاعبون خلال اللقاء. وأوضح قائلاً: “لقد تلقينا هدفين من هفوتين قاتلتين كلفتنا الكثير في هذه المباراة الحاسمة.” تأكيدًا منه على أن التفاصيل الصغيرة هي من رسمت ملامح النهاية الحزينة.

ورغم مرارة الخروج من كأس العالم، شدد محرز على وجود العديد من المؤشرات الإيجابية التي يمكن البناء عليها مستقبلًا. فقد أكد أن بلوغ الدور الثاني من البطولة يمثل إنجازًا يعكس الإمكانيات الكامنة في صفوف المنتخب الجزائري الشاب. وأضاف: “هناك العديد من الأشياء الإيجابية التي قدمناها في هذا المونديال رغم الإقصاء. صحيح أننا لم نكن نستحق التأهل إلى الدور المقبل بالنظر لمردودنا اليوم، لكننا سنحتفظ بإنجاز التأهل إلى الدور الثاني كقاعدة قوية للبناء عليها من أجل المستقبل.” رسالة تبعث الأمل في نفوس الجماهير رغم الحزن.

باستقالته الدولية، يطوي رياض محرز صفحة من أنجح صفحات المنتخب الجزائري على الإطلاق. فقد قاد “محاربي الصحراء” لتحقيق لقب كأس أمم إفريقيا 2019 التاريخي، وشارك في محطات كروية لا تُنسى، ليغادر ساحة المنافسات الدولية وهو يحمل لقب أحد أبرز وأنجح اللاعبين الذين ارتدوا القميص الوطني عبر مختلف الأجيال، تاركاً إرثاً كبيراً سيظل خالدًا في ذاكرة كرة القدم الجزائرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى