تعاون عسكري غير مسبوق بين إسرائيل والإمارات في مواجهة التهديدات الإيرانية

في تحول جديد في العلاقات العسكرية بين إسرائيل والإمارات، كشفت وزيرة الاتصالات الإسرائيلية ميري ريغيف عن تفاصيل حول نشر منظومة “القبة الحديدية” في الأراضي الإماراتية خلال النزاع مع إيران. فبعد أشهر من التكهنات والتقارير الإعلامية التي تناولت هذا التعاون، جاء التأكيد الرسمي ليثير جدلا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية.
وأوضحت ريغيف أن الإمارات استعانت بإسرائيل لمواجهة التحديات الناجمة عن تهديد الصواريخ الباليستية الإيرانية. وأكدت أن تل أبيب نقلت بطاريات ضد الصواريخ إلى الإمارات، في خطوة تعتبر الأولى من نوعها في تاريخ العلاقات الثنائية. هذا بالإضافة إلى الإشادة التي تلقاها الدعم العسكري والاستخباراتي من قبل بعض المسؤولين الإماراتيين، في الوقت الذي اعتبروا فيه أن تلك الحرب كانت “لحظة كاشفة” لكشف الحلفاء الحقيقيين.
تخطت العلاقة بين الجانبين مجرد اتفاقيات اقتصادية، إذ تشير التقارير إلى مستوى عالٍ من التعاون العسكري والأمني والاستخباراتي. وقد اضطرت أبوظبي للجوء إلى حلفائها في إسرائيل بعد ازدياد الهجمات الإيرانية، مما جعل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يوجه بإرسال بطارية “القبة الحديدية” مع عدد من صواريخها الاعتراضية وعناصر عسكرية للتشغيل.
يعتبر هذا التطور دليلاً على تنامي العلاقات الإسرائيلية الإماراتية، والتي بدأت بالتسارع منذ توقيع اتفاقية أبراهام في عام 2020. كما أنه يمثل سابقة تاريخية، حيث تعتبر هذه المرة الأولى التي تشغل فيها إسرائيل منظومة دفاعية خارج حدودها، مما يفتح المجال لنقاش مستقبلي حول طبيعة التعاون العسكري في المنطقة في ظل التهديدات المتزايدة.




