التربية الوطنية تعتمد معايير موضوعية في تعيين الأساتذة الجدد

تتجه وزارة التربية الوطنية إلى اعتماد توجهات جديدة في تعيين الأساتذة الجدد، في خطوة ترمي إلى تحسين جودة التأطير البيداغوجي وترشيد استغلال الموارد البشرية، وذلك تنفيذا للأحكام الواردة في قانون التربية الجديد 25/54.
وبحسب المعطيات المتوفرة، ينتظر أن يتم الشروع في العملية مباشرة بعد الإفراج عن قوائم الناجحين في مسابقة توظيف الأساتذة المنظمة بعنوان سنة 2025، على أن يجري توجيه الناجحين وفق معايير موضوعية تراعي بالأساس احترام التخصص الأكاديمي، وإسناد تدريس المواد بحسب الشهادات والاختصاصات المعتمدة.
وتهدف هذه المقاربة إلى الحد من ظاهرة التكليف خارج التخصص، وتحسين نوعية التعليم داخل المؤسسات التربوية، مع إعطاء الأولوية للمناصب التي تعرف عجزا كبيرا، خاصة في التخصصات العلمية وفي المدارس الواقعة بالمناطق النائية والمعزولة والجديدة.
وتشير المعطيات إلى أن الوزارة دخلت مرحلة متقدمة من التحضير للدخول المدرسي 2026/2027، من خلال إحصاء دقيق للمناصب الشاغرة والقابلة للشغور عبر مختلف المؤسسات، قبل توزيع المناصب المالية على مديريات التربية حسب الاحتياجات الفعلية، وبعد استكمال العمليات الإدارية المرتبطة بالحركة التنقلية السنوية، والتقاعد، والاستقالة، والترقيات في الرتب المستحدثة.
وتؤكد المصادر أن تعيين الأساتذة الجدد يظل من أهم العمليات التنظيمية السابقة لكل دخول مدرسي، نظرا لارتباطه المباشر باستقرار المؤسسات التعليمية في الأطوار الابتدائي والمتوسط والثانوي، وضمان تمدرس منتظم للتلاميذ منذ اليوم الأول.
كما ينتظر أن يخضع الأساتذة المعنيون لتكوين بيداغوجي بعد التحاقهم بمناصبهم الجديدة، يشمل وحدات في التشريع المدرسي وحقوق وواجبات الموظف وأخلاقيات المهنة وآليات التسيير البيداغوجي والإداري، بما يسهل اندماجهم في محيطهم المهني بسرعة وفعالية.
وسيرافق الأستاذ الجديد خلال فترة التربص بمتابعة بيداغوجية وإدارية منتظمة، تسمح بتقييم أدائه وتقديم الدعم اللازم له، قبل ترسيمه وفق الأحكام القانونية المعمول بها.
وفي المحصلة، تراهن وزارة التربية الوطنية على أن تكون عملية التعيين المقبلة أكثر دقة وإنصافا، بما يضمن الكفاءة واحترام التخصص والاستقرار البيداغوجي، انسجاما مع أهداف الإصلاحات الجديدة الرامية إلى بناء مدرسة جزائرية أكثر جودة وفعالية.




