دفتر شروط الحج 2027 في الجزائر يفرض عقوبات صارمة على الوكالات

كشف دفتر شروط تنظيم الحج لعام 2027 في الجزائر عن إجراءات مشددة تستهدف وكالات السياحة والأسفار، مع ربط التأهيل والاستمرار في النشاط بجملة من المعايير المهنية والتنظيمية الصارمة. وتأتي هذه الإجراءات في سياق تعزيز الرقابة على تنظيم الحج وحماية حقوق الحجاج، مع عقوبات قد تصل إلى السحب النهائي للترخيص والمتابعة القضائية في حالات التحايل والنصب.
وبحسب الوثيقة التي اطلعت عليها الشروق، فإن الديوان الوطني للحج والعمرة شدد منذ مرحلة التأهيل على التحقق من صحة الوثائق واستيفاء الشروط الإدارية والمهنية، إضافة إلى تقييم أداء الوكالات التي شاركت في الموسم الماضي. واشترط الدفتر حصولها على ما لا يقل عن نصف العلامة الإجمالية، أي 37.5 نقطة من أصل 75، حتى تبقى مؤهلة للترشح مجددا.
كما منح الديوان الوكالات غير المؤهلة مهلة 72 ساعة للطعن في النتائج الأولية، قبل إعلان القائمة النهائية للوكالات المعتمدة وتوزيع حصص الحجاج. وفي ما يتعلق بهذه الحصص، نص الدفتر على ضرورة استقطاب كامل الحصة الممنوحة، مع تدخل الديوان لإكمال العدد إذا لم تستوف الوكالة حصتها قبل عشرة أيام من بداية إصدار التأشيرات، على أن يؤدي عدم استقطاب 50 بالمائة على الأقل إلى إقصائها من موسم الحج الموالي.
وفي جانب آخر، فرض دفتر الشروط قيودا واضحة على الوكالات المرخصة، أبرزها منع الشراكة والمناولة في تنظيم الحج، وعدم التعاقد مع أي متعامل دون موافقة مسبقة من الديوان، مع إلزام الوكالات بالتصريح الكتابي بأي خدمات إضافية في البقاع المقدسة. كما شدد على تنظيم الإقامة والنقل والتأطير الصحي والديني، مع اعتماد التسجيل الإلكتروني وإدراج البيانات عبر المنصات الرسمية.
أما على مستوى العقوبات، فقد نصت الوثيقة على خصم نقاط عند تسجيل التقصير أو عرقلة لجان المتابعة، إلى جانب إنذارات كتابية في حال عدم التعاون. وفي الحالات الجسيمة، يمكن إقصاء الوكالة لعدة مواسم، بينما يؤدي ثبوت قضايا النصب والاحتيال إلى سحب الترخيص نهائيا والمتابعة القضائية.
وبذلك، يكرس دفتر شروط الحج 2027 مقاربة أكثر صرامة في ضبط السوق وتنظيم الخدمات، في خطوة تهدف إلى ضمان موسم حج منظم وشفاف، وتحميل الوكالات كامل المسؤولية عن التزامها بالمعايير الجديدة.




