كلود لوروا يوجه انتقادات قوية لإنفانتينو ويشكك في نزاهة إدارة الفيفا

المدرب الفرنسي المخضرم كلود لوروا، المعروف بصراحته وخبرته الطويلة في ميادين كرة القدم الإفريقية والعالمية، أطلق تصريحات نارية هاجم فيها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو. لوروا لم يتردد في توجيه اتهامات خطيرة تتعلق بسوء إدارة الهيئة الكروية الأهم في العالم، مشككاً في نزاهة قراراتها وتأثيرها السلبي على سمعة اللعبة. هذه التصريحات القوية تأتي لتثير جدلاً واسعاً حول مستقبل قيادة كرة القدم العالمية.
جاءت هذه الانتقادات اللاذعة من كلود لوروا على خلفية الجدل الأخير الذي أحاط بقرار رفع الإيقاف عن المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون، بينما تم الإبقاء على عقوبة اللاعب الفرنسي مايكل أوليسيه في قضية مماثلة أثارت الكثير من علامات الاستفهام حول معايير العدالة والشفافية داخل أروقة الفيفا. لوروا يرى أن هذه الازدواجية في المعايير تكشف عن خلل عميق في طريقة إدارة إنفانتينو للمؤسسة.
وبصوتٍ عالٍ وواضح، أعرب المدرب الفرنسي عن دهشته لاستمرار جياني إنفانتينو على رأس الفيفا، معرباً عن عدم فهمه لكيفية قبوله كمرشح وحيد تقريباً في الانتخابات المقبلة. وأضاف لوروا بلهجة حادة أن إنفانتينو “أحمق متعدد اللغات” و”خطير على كرة القدم”، مؤكداً أنه لم يقدم أي إضافة إيجابية للرياضة، بل زاد من الجدل حولها وجعلها تبدو في نظر الكثيرين مثيرة للشبهات والمصالح الشخصية.
كما لم يفوت لوروا الفرصة لاتهام رئيس الفيفا بتجاوز صلاحياته، مشيراً إلى أن نفوذ إنفانتينو تجاوز حدود كأس العالم ليصل إلى كرة القدم الإفريقية، حيث يتصرف وكأنه صاحب القرار الأول في كأس أمم إفريقيا، وهو ما لا يجرؤ على فعله في بطولات قارية أخرى كأوروبا أو أمريكا اللاتينية. ويربط لوروا هذا السلوك بسعي إنفانتينو الحثيث لكسب دعم الاتحادات الإفريقية، التي تمتلك 54 صوتاً انتخابياً حاسماً، في إشارة واضحة إلى أن اهتمامه ينصب على ضمان الأصوات الانتخابية أكثر من تطوير كرة القدم الإفريقية.
وفي سياق متصل، وجه كلود لوروا سهام النقد نحو الفرنسي أرسين فينغر، مدير تطوير كرة القدم العالمية في الفيفا، متسائلاً عن سبب صمته إزاء قرار رفع عقوبة بالوغون المثير للجدل، مما يطرح تساؤلات حول استقلالية القرارات داخل المنظمة.
في الختام، أكد المدرب الفرنسي أن ممارسات إنفانتينو قد ألحقت ضرراً بالغاً بسمعة اللعبة الأكثر شعبية في العالم. وبحسب لوروا، أصبحت كرة القدم في نظر الكثير من الجماهير مطفأة البريق، محاطة بالشبهات والمجاملات التي تؤثر سلباً على مصداقيتها وشعبيتها، مما يستدعي وقفة جادة لإعادة الاعتبار لهذه الرياضة النبيلة.