الجزائر تطالب بأقصى العقوبات في قضية الوزير الأسبق للصناعة علي عون

طالب النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر، بفرض عقوبات قاسية في حق المتهمين المرتبطين بالوزير الأسبق للصناعة والإنتاج الصيدلاني، علي عون، وذلك خلال جلسة محكمة الغرفة الجزائية العاشرة التي عُقدت يوم الثلاثاء 7 يوليو 2023. حيث اقترح النائب العام تسليط عقوبة 12 سنة حبسا نافذا على كل من علي عون ورجل الأعمال المعروف بـ”نونو مانيطا”، بالإضافة إلى عقوبات تتراوح بين 10 و5 سنوات لبقية المتهمين.
خلال مداولاته، ركز النائب العام على تهم ثقيلة وجهت إلى المتهمين، والتي تشمل منح صفقات مخالفة للقوانين، تلقي مزايا غير مستحقة، تبديد المال العام، واستغلال النفوذ. وبالإضافة لذلك، تتضمن التفاصيل القانونية تهمتي تبييض الأموال والرشوة، مما يشير إلى خطورة الجرائم المرتكبة.
كانت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي قد أصدرت سابقًا حكمًا بإلزام علي عون بعقوبة 5 سنوات حبسا نافذا، وستُعلن الأحكام النهائية في القضية في 14 يوليو الجاري. ومن بين الأحكام الأخرى، تم اقتراح عقوبة 10 سنوات لمتهم آخر، بينما التمست النيابة العامة 6 سنوات ضد رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم السابق، شرف الدين عمارة.
تعتبر هذه القضية ذات أبعاد سياسية واقتصادية جدلية، حيث يُنظر إليها على أنها جزء من جهود الحكومة الجزائرية لمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية في مؤسسات الدولة. يترقب المجتمع المدني والاقتصادي بشغف نتائج الحكم، حيث ستحمل هذه الأحكام تداعيات هامة على صورة السياسة الجزائرية ومصداقية الحكومة في محاربة الفساد.
مع تصاعد الدعوات لإصلاح خلايا مكافحة الفساد، تبقى الجزائر في مفترق طرق، حيث تسعى لتقديم نموذج يحتذى به في المنطقة في ما يتعلق بتطبيق القانون وحماية المال العام. المتهمون ستظل أوضاعهم في قاعات المحكمة حتى ينطق القاضي بالأحكام النهائية يوم 14 يوليو، وسط ترقب كبير من جانب الشارع الجزائري والمراقبين الدوليين.



