معركة عمدة نيويورك: ممداني الأوفر حظًا في انتخابات تشد الأنظار عالميًا

تتجه الأنظار العالمية اليوم الثلاثاء نحو مدينة نيويورك، حيث تشهد الحاضرة الأمريكية الكبرى انتخابات مصيرية لاختيار عمدة جديد للمدينة. هذه الانتخابات التي يشارك فيها ثلاثة مرشحين رئيسيين، تكتسب أهمية خاصة ليس فقط لسكان المدينة، بل للمشهد السياسي الأمريكي الأوسع، وتداعياتها قد تمتد لتؤثر على الحسابات الحزبية المستقبلية.
يتنافس على منصب عمدة نيويورك ثلاثة شخصيات بارزة: الديمقراطي زهران ممداني، الذي يعتبر الأوفر حظًا، والمستقل أندرو كومو، حاكم الولاية السابق، والجمهوري كورتس سليوا. بدأت عملية التصويت في تمام الساعة السادسة صباحًا بالتوقيت المحلي، ومن المتوقع أن تستمر حتى الساعة التاسعة مساءً، وسط ترقب كبير لنتائج هذه المعركة الانتخابية المحتدمة التي يتوقع الخبير لينكولن ميتشل من جامعة كولومبيا إقبالًا واسعًا عليها.
منذ أشهر عديدة، تشير استطلاعات الرأي باستمرار إلى تقدم ملحوظ للمرشح الديمقراطي زهران ممداني. أحدث الاستفتاءات أظهرت تفوقه على منافسه الرئيسي أندرو كومو بفارق يتراوح بين 4.5 و16 نقطة. ممداني، البالغ من العمر 34 عامًا، هو مسلم من أصل هندي وينتمي إلى الجناح اليساري للحزب الديمقراطي. يُعرف بمواقفه التقدمية وبمعارضته الشرسة للرئيس السابق دونالد ترامب، مما يجعله رمزًا لجيل جديد من السياسيين يسعون لتغيير الديناميكيات السياسية التقليدية.
يخوض أندرو كومو هذه الانتخابات كمرشح مستقل بعد خسارته في الانتخابات التمهيدية لحزبه أمام ممداني، مما يضيف تعقيدًا وإثارة للسباق. هذه الانتخابات لا تُعد مجرد اختيار لقيادة محلية، بل هي مؤشر على التحولات الجارية داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي، وتأثير التيار التقدمي. كما أنها تسلط الضوء على تنوع سكان نيويورك وقدرة المرشحين من الأقليات على الوصول إلى أعلى المناصب.
مع ترقب إعلان النتائج الأولية، ستكون عيون المراقبين في الداخل والخارج مركزة على نيويورك لفهم الاتجاهات المستقبلية للسياسة الأمريكية وتأثيرها على المشهد العالمي. ففوز أي من المرشحين سيكون له تداعياته على سياسات المدينة الاقتصادية والاجتماعية، وقد يعكس تحولًا أوسع في التفضيلات السياسية للناخب الأمريكي.




