روايال تحذر من خسارة فرنسا في الجزائر بسبب أزمة الصحراء الغربية

حذرت القيادية الاشتراكية الفرنسية سيغولين روايال من أن السياسة الفرنسية الحالية تدفع باريس إلى خسارة متزايدة لمصالحها في الجزائر وفي عموم المغرب العربي، في وقت تتقارب فيه الجزائر مع شركاء أوروبيين آخرين على حساب النفوذ الفرنسي.
وقالت روايال إن قرار الإليزي بشأن قضية الصحراء الغربية ساهم في تعميق التوتر مع الجزائر، معتبرة أن هذا المسار انعكس سلبا على العلاقات الجزائرية الفرنسية، وأضعف حضور فرنسا في ملفات اقتصادية وجيوسياسية كانت تقليديا من نقاط قوتها في المنطقة.
وفي تدوينة لها على منصة تويتر الأحد 19 جويلية 2026، أشارت الوزيرة الفرنسية السابقة إلى أن إيطاليا استفادت من عقود في الطاقة والأشغال العمومية مع الجزائر، بينما عاد الزخم إلى التعاون الجزائري الألماني بعد زيارة الرئيس عبد المجيد تبون، التي أفضت إلى نحو ثلاثين اتفاقية تشمل الطاقة والهيدروجين الأخضر وصناعة السيارات، وعلى وجه الخصوص توطين محركات علامة أوبل في الجزائر.
كما لفتت إلى الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى الجزائر، معتبرة أنها تزيد من عزلة فرنسا في شمال إفريقيا، خاصة مع ابتعاد باريس عن منطقة الساحل وأفريقيا الفرانكفونية، وهو ما وصفته روايال بنتيجة دبلوماسية كارثية.
وأضافت أن شراكات المؤسسات الفرنسية في القطاعات الصناعية والزراعية والإنشائية والموانئ شبه متوقفة، في حين تعود المناوشات السياسية إلى الواجهة بسبب الموقف الفرنسي من الصحراء الغربية. ودعت إلى إعادة بناء جسور التفاهم بين الجزائر وفرنسا بعيدا عن أي اصطفاف أو انحياز.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تحركات إسبانية لتعزيز التعاون الطاقوي مع الجزائر، عبر رفع إمدادات الغاز الجزائري نحو مدريد وزيادة شحنات الغاز المسال، في وقت يبدو فيه أن المنافسة الأوروبية على السوق الجزائرية تتصاعد بوضوح.
وبين التحذيرات الفرنسية والتقارب الجزائري مع شركاء آخرين، يتأكد أن الأزمة السياسية بين الجزائر وباريس لم تعد مجرد خلاف عابر، بل عامل مؤثر في إعادة رسم التوازنات الاقتصادية والدبلوماسية بالمنطقة.




