الأخبار الوطنية

أمانة رجل من جيجل تحول دجاجتين إلى قصة تقدير ورزق

تحولت شهادة بسيطة أدلى بها العم أحمد من ولاية جيجل إلى قصة إنسانية لاقت تفاعلًا واسعًا داخل الجزائر وخارجها، بعدما أثار صدقه إعجاب الفلاحين والمواطنين على حد سواء. فالرجل الذي استُدعي أمام لجنة تقييم الخسائر بعد الحرائق التي مست المنطقة، اختار أن يقول الحقيقة دون مبالغة أو استغلال للظرف.

وبحسب ما رواه العم أحمد لصحيفة الشروق، فإنه لم يفقد سوى دجاجتين، وهو تصريح بدا مفاجئًا للحاضرين، خاصة في وقت كان فيه كثير من المتضررين يسعون إلى توثيق خسائرهم للحصول على التعويضات. غير أن الرجل تمسك بما فقده فعليًا، معتبرًا أن التعويض حق مرتبط بخسارة حقيقية، لا فرصة لطلب أكثر مما وقع فعلاً.

هذه الأمانة البسيطة كانت كافية لتحول القصة إلى حديث الفلاحين والمزارعين في جيجل، قبل أن تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي وتلقى صدى واسعًا. ومع انتشار الخبر، بادر عدد من الفلاحين إلى تكريم العم أحمد بطريقتهم الخاصة، فصار بعضهم يمنحه دجاجتين أو ثلاثًا تقديرًا لصدقه وقناعته.

ومع مرور الوقت، لم تعد الدجاجتان اللتان خسرهما الرجل تمثلان نهاية الحكاية، بل أصبحتا بداية رزق جديد حمل معه رسائل احترام وتقدير. كما عبّر كثيرون من داخل الجزائر وخارجها عن إعجابهم بموقفه، وتمنوا لو يُكرم بمزرعة دواجن صغيرة أو حتى بعمرة، باعتبار أن ما قدمه من صدق وأمانة يستحق كل تقدير.

وتختصر هذه الواقعة، في نظر متابعين كثر، قيمة إنسانية قديمة لا تزال قادرة على صناعة الفارق، وهي أن يقول الإنسان الحقيقة حتى عندما يكون الكذب أو المبالغة في مصلحته. وهكذا بقيت قصة العم أحمد من جيجل أكثر من مجرد خبر عن خسارة بسبب الحريق، بل مثالًا على أن القناعة قد تفتح أبوابًا لا يطرقها الطمع أبدًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى