محاكمة آل طحكوت في 19 أوت بملف عرقلة التحقيقات وإخفاء الممتلكات

حددت الغرفة الجزائية العاشرة لدى مجلس قضاء الجزائر تاريخ 19 أوت المقبل للشروع في محاكمة أفراد من عائلة رجل الأعمال المسجون طحكوت، في ملف يتعلق بعرقلة سير التحقيقات القضائية وإخفاء الممتلكات المحجوزة والتصرف فيها.
وجاء هذا التحديد بعد قرار تأجيل الجلسة التي انعقدت يوم الأربعاء 22 جويلية الجاري، بطلب من هيئة الدفاع، باعتبارها أول جلسة في هذا المسار القضائي الجديد، عقب قبول الطعن بالنقض وإحالة الملف من جديد على الجهة القضائية نفسها.
وكانت المحكمة العليا قد قبلت الطعون المقدمة في القضية، سواء من جانب النيابة أو بعض المتهمين. وشملت هذه الطعون ملاحظات تتعلق بعدم كفاية التسبيب في بعض الأحكام، إلى جانب القصور في التعليل بالنسبة إلى عدد آخر من المتهمين، وهو ما أدى إلى إعادة الملف للنظر أمام مجلس قضاء الجزائر.
وفي الأحكام السابقة، كانت الغرفة الجزائية قد أصدرت قرارات تراوحت بين البراءة و8 سنوات حبسا نافذا، حيث أدين رشيد وإبراهيم وحميد طحكوت بهذه العقوبة، بينما حُكم على بلال طحكوت بـ5 سنوات، وعلى علي طحكوت بـ4 سنوات، وعلى يوسف طحكوت بـ3 سنوات. كما استفاد طحكوت ناصر وتسعة متهمين آخرين من البراءة، في حين تراوحت الأحكام الصادرة في حق بقية المتهمين، ومن بينهم موظفون في بلدية الرغاية، بين 18 شهرا حبسا وعقوبات وصلت إلى 5 سنوات، إضافة إلى البراءة في بعض الحالات.
كما قضت المحكمة بمصادرة جميع المحجوزات والعقارات والحسابات البنكية المذكورة في محاضر الحجز الصادرة عن قاضي التحقيق.
وتندرج هذه القضية ضمن ملفات مرتبطة بقانون مكافحة الفساد والوقاية منه، وتشمل تهمًا تتعلق بتبييض الأموال عبر إخفاء ممتلكات وعائدات ناتجة عن جرائم فساد، وعرقلة سير العدالة، والشهادة الزور، والتأثير على المتصرفين القضائيين. كما سبق أن أمرت المحكمة في جانفي الماضي بإجراء تحقيق تكميلي، عبر تعيين خبير للتنقل إلى جمارك مستغانم والحصول على الملفات القاعدية للسيارات، للتحقق من تاريخ التصرف في الممتلكات المحجوزة، وهل تم ذلك قبل صدور القرار القضائي أم بعده.
ومع اقتراب موعد الجلسة الجديدة، يترقب المتابعون مآل هذا الملف الذي يعود إلى الواجهة من جديد، وسط استمرار الإجراءات القضائية المرتبطة به.




