الأخبار الوطنية

الجزائر تعلن تعويض المتضررين من حرائق الغابات وتواصل إخماد بؤر مشتغلة

تواصل الجزائر مواجهة موجة حرائق غابات وأدغال ومحاصيل زراعية اجتاحت عدة ولايات من الشمال خلال الأيام الأخيرة، مخلفة خسائر معتبرة في الغطاء الغابي والنباتي، ومهددة أرواح السكان وممتلكاتهم. وقد دفعت خطورة الوضع السلطات العمومية إلى تفعيل مخططات النجدة الولائية وتسخير كل الإمكانات المتاحة لمحاصرة البؤر المشتعلة وإخمادها في أسرع وقت.

وفي عنابة، أعلن وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود أن الدولة ملتزمة بمرافقة المواطنين المتضررين من حرائق الغابات، مؤكدا أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يولي أهمية كبيرة للتكفل بالمتضررين. وأضاف أن مصالح الدولة ستتولى إحصاء كل الخسائر المادية ميدانيا وبالتنسيق مع الجهات المعنية، تمهيدا للشروع في إجراءات التعويض في أقرب الآجال.

وأوضح الوزير أن التحقيقات الأمنية لا تزال متواصلة لتحديد الأسباب الحقيقية لاندلاع هذه الحرائق، بعدما تم تسجيل حوالي 160 حريقا عبر مختلف ولايات شمال الوطن، في انتظار معرفة ما إذا كانت ذات أسباب طبيعية أو ناتجة عن أفعال إجرامية.

من جهتها، أعلنت الحماية المدنية تسجيل 195 حريقا خلال 24 ساعة، جرى إخماد 142 منها، بينما تتواصل عمليات الإطفاء عبر 15 ولاية. وتتركز الجهود حاليا في عنابة وسكيكدة والطارف وجيجل وبجاية وسوق أهراس وقسنطينة وميلة ومعسكر والبويرة والمدية وسعيدة وتيميمون وغيرها.

وفي سرايدي بولاية عنابة، تسببت النيران في إجلاء عائلات ونقل مرضى من مستشفى سرايدي إلى مستشفى آخر بالبوني، بعد اقتراب ألسنة اللهب من المنشآت السكنية والصحية. كما شهدت ولاية قالمة وسكيكدة وميلة خسائر واسعة في الغابات والمحاصيل الزراعية، مع إجلاء عائلات وإنقاذ منازل وبيوت بلاستيكية وحظائر مواشٍ في أكثر من بلدية.

وتؤكد السلطات أن أولوية المرحلة تبقى حماية الأرواح، ثم حصر الأضرار بدقة، قبل مباشرة عمليات التعويض. وبين استمرار الإخماد وتوسع الإحصاء والتحقيق، تبقى الأنظار موجهة إلى ما ستكشفه الساعات المقبلة بشأن تطورات هذه الحرائق وخسائرها النهائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى