السلطة المستقلة تطمئن الأحزاب بشأن محليات 28 نوفمبر وتجوال المترشحين

طمأنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات قيادات الأحزاب السياسية بشأن التحضيرات الخاصة بمحليات 28 نوفمبر المقبل، مؤكدة التزامها بالشفافية والنزاهة ومتابعة مختلف مراحل الاستحقاق وفق أحكام القانون.
وجاء ذلك خلال لقاء جمع رئيس السلطة، ساعد عروس، بعدد من ممثلي التشكيلات السياسية، بينهم جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وجبهة المستقبل وحركة البناء الوطني وحزب صوت الشعب وحركة مجتمع السلم، حيث طُرحت جملة من الانشغالات المرتبطة بتجربة التشريعيات الماضية.
وتصدر النقاش ملف التجوال السياسي في الانتخابات المحلية، إلى جانب كيفية تطبيق المادة 184 من القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، المقابلة للمادة 200 في التشريعيات. ووفق ما دار في اللقاء، فإن المترشحين للمجالس الشعبية البلدية والولائية لن يخضعوا لنفس المنع المطبق في الانتخابات التشريعية، بما يتيح هامشا للحركة بين التشكيلات السياسية وفق الضوابط القانونية المعمول بها.
كما طالب ممثلو الأحزاب بتوضيحات بشأن تطبيق المادة 184، خاصة بعد الجدل الذي رافق الاستحقاق السابق بسبب رفض ملفات بعض المترشحين على خلفية صلتهم بالمال الفاسد أو وجود شبهات مرتبطة بترشحهم. وشددوا على ضرورة تفادي الإقصاء غير المبرر، ومعالجة التظلمات في إطار القانون دون تعسف.
وفي هذا السياق، أوضح القيادي في جبهة المستقبل فاتح بريكات أن الحزب طرح خلال اللقاء عدة نقاط، من بينها آليات التواصل مع اللجان الولائية أثناء سحب وإيداع ملفات الترشح، فضلا عن مشاركة المرأة في بعض الولايات وتكوين المؤطرين ومتابعتهم.
من جهته، أكد نائب رئيس الهيئة الوطنية الانتخابية لحركة مجتمع السلم، لعيساوي سعد، أن اللقاء أتاح فرصة لطرح الملفات التي أثارت جدلا خلال التشريعيات الأخيرة، داعيا إلى توحيد الاجتهاد القانوني ورفع كفاءة المؤطرين وتكوين المنسقين البلديين، من أجل استعادة ثقة الناخبين والحد من العزوف الانتخابي.
أما جبهة التحرير الوطني، فقد قدم أمينها العام عبد الكريم بن مبارك مذكرة مكتوبة تتضمن مقترحات لمعالجة بعض النقائص المسجلة خلال التشريعيات الماضية، مؤكدا استعداد الحزب للتنسيق مع السلطة المستقلة بما يضمن نزاهة وشفافية الاستحقاق.
وفي ختام اللقاء، جدد رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات حرص الهيئة على الاستماع إلى انشغالات الأحزاب والتعامل معها وفق القانون، بما يضمن تكافؤ الفرص بين المترشحين ويعزز مصداقية المحليات المقبلة.




