الأخبار الوطنية

الحرارة والرطوبة تضاعفان معاناة مرضى الأمراض المزمنة في الصيف

حذر مختصون في الجزائر من المخاطر الصحية التي ترافق موجات الحر المصحوبة بارتفاع الرطوبة، خاصة لدى المصابين بالأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب. وأكدوا أن هذه الظروف المناخية قد تزيد الضغط على الجسم وترفع احتمال حدوث مضاعفات خطيرة، ما يستدعي الالتزام الصارم بإجراءات الوقاية خلال فصل الصيف.

وفي هذا السياق، أوضح رئيس الجمعية والمرشد الصحي وعضو اللجنة الوطنية للوقاية من الأمراض المزمنة، فيصل أوحادة، أن الحرارة المرتفعة حين تتزامن مع الرطوبة تجعل الجسم يواجه صعوبة أكبر في التخلص من حرارته الداخلية، لأن الرطوبة تعيق تبخر العرق، وهي الآلية الطبيعية للتبريد. ونتيجة لذلك، يرتفع العبء على القلب والدورة الدموية، وتزداد احتمالات الإصابة بالإجهاد الحراري، خاصة لدى كبار السن ومرضى القلب وارتفاع ضغط الدم.

وأشار أوحادة إلى أن مرضى السكري بدورهم يتأثرون بشكل مباشر بهذه الأوضاع، إذ قد يؤدي الجفاف الناتج عن فقدان السوائل إلى اضطراب مستويات السكر في الدم، كما يمكن أن تتأثر استجابة الجسم للأنسولين، سواء كان طبيعيا أو محقونا. ودعا إلى المراقبة المستمرة والالتزام بالتوجيهات الطبية لتفادي ارتفاع أو انخفاض السكر بشكل مفاجئ.

ولم تقتصر التحذيرات على الجانب الصحي فقط، بل شملت سلامة الأغذية والمشروبات أيضا، إذ نبه المتحدث إلى أن الحرارة والرطوبة تسرعان من تلف المواد الغذائية، خصوصا المعروضة خارج المحلات أو تحت أشعة الشمس. كما حذر من استهلاك أغذية فاسدة قد تسبب تسممات غذائية وفقدانا سريعا للسوائل، وهو ما يشكل خطرا مضاعفا على مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم.

وفي ما يخص الأدوية، شدد أوحادة على ضرورة احترام شروط حفظها، لاسيما الأدوية الحساسة للحرارة وبعض أنواع الأنسولين، وعدم تركها داخل السيارات أو في أماكن معرضة للشمس. كما دعا المواطنين إلى شرب الماء بانتظام، وتجنب الخروج خلال ساعات الذروة، والابتعاد عن الأنشطة المجهدة، مع الانتباه لأعراض مثل الدوخة والإرهاق وتسارع ضربات القلب. وختم بالتأكيد أن الوقاية تبقى السبيل الأنجع لتفادي مضاعفات موجات الحر لدى أصحاب الأمراض المزمنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى