تقنية جلد بشرية جديدة تعد بإعادة شباب البشرة في كوريا الجنوبية

تتجه صناعة التجميل الطبي إلى مرحلة جديدة مع ظهور علاج مبتكر يعتمد على أنسجة جلد بشرية مأخوذة من متبرعين بعد الوفاة، بهدف تحسين جودة البشرة وتقليل علامات التقدم في العمر. هذا التطور، الذي يثير الاهتمام في كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، يقدم نفسه بوصفه خطوة أبعد من الحقن التجميلية التقليدية، لأنه لا يكتفي بملء التجاعيد مؤقتا، بل يسعى إلى دعم البنية الطبيعية للجلد نفسه.
العلاج يحمل اسم إلرافاي ريبليو تو أو، وهو اختصار لعبارة العودة إلى العشرينيات، وقد دخل الاستخدام في عدد من العيادات الجلدية في كوريا الجنوبية منذ أواخر عام 2024. وحتى الآن، لم يحصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، رغم أن بعض العيادات في الولايات المتحدة بدأت تقديمه بشكل محدود، فيما تأمل الشركة المطورة طرحه في السوق الأمريكية خلال عام 2027.
وتبدأ عملية التصنيع بالحصول على عينات جلد من متبرعين متوفين بعد استكمال الموافقات اللازمة، ثم تُنقل إلى مختبرات متخصصة لإزالة جميع الخلايا البشرية والمادة الوراثية. ويبقى ما يعرف بالمصفوفة خارج الخلوية، وهي هيكل طبيعي غني بالكولاجين والإيلاستين وحمض الهيالورونيك والبروتينات السكرية اللاصقة. وتعمل هذه المكونات كسقالة حيوية تساعد خلايا جلد المريض على الالتصاق بها وإعادة بناء الأنسجة.
ويقول مختصون إن إزالة الخلايا قد تقلل احتمالات رفض الجهاز المناعي أو حدوث تفاعلات تحسسية، مع الحفاظ على العناصر البنيوية اللازمة لتجديد البشرة. وتشير النتائج الأولية إلى أن العلاج قد يساهم في تحسين كثافة الجلد ومرونته، وتقليل التجاعيد والخطوط الدقيقة، وتحسين الترطيب، وخفض مظهر المسام، ما يمنح البشرة مظهرا أكثر نعومة وتماسكا.
ومع ذلك، تبقى هناك مخاطر نظرية، مثل التلوث أو العدوى أو التفاعلات المناعية إذا لم تنجح عمليات الفحص والتصنيع بالشكل المطلوب. وبينما يعكس هذا الابتكار اهتماما متزايدا بـمكافحة الشيخوخة وطب الجلد التجديدي، فإن الأسئلة التنظيمية والعلمية ستظل حاسمة قبل أن يصبح علاجا متاحا على نطاق أوسع.




