الأخبار الوطنية

البرلمان الجديد في الجزائر أمام رهان التشريع والرقابة واستعادة الثقة

يفتتح المجلس الشعبي الوطني، الثلاثاء، عهدته التشريعية العاشرة بعقد أولى جلساته، في محطة ينتظر أن تحمل إشارات سياسية ومؤسساتية مهمة بشأن مستقبل العمل البرلماني في الجزائر.

وتخصص الجلسة الافتتاحية لتنصيب النواب الجدد، واستكمال الإجراءات الدستورية والتنظيمية، عبر إثبات العضوية وانتخاب رئيس المجلس الشعبي الوطني ونوابه وأعضاء مكتبه، تمهيدا لانطلاق العهدة الجديدة بشكل رسمي.

وتأتي هذه البداية في سياق يعلّق فيه المتابعون آمالا على دور أكثر فاعلية للمجلس الشعبي الوطني في التشريع والرقابة، بعد انتقادات طالت الأداء البرلماني التقليدي خلال السنوات الماضية، ووسط دعوات إلى تجاوز الطابع الشكلي لبعض الممارسات داخل الغرفة السفلى للبرلمان.

ورغم أن الجلسة الأولى ستكون بروتوكولية بالدرجة الأولى، فإن الأنظار تتجه إلى طبيعة المرحلة المقبلة، خاصة وأن أغلبية نواب العهدة التشريعية العاشرة من الجدد ومن المنتخبين لأول مرة. وهو ما يجعل الرهان مضاعفا على قدرتهم على تقديم صورة مختلفة للمؤسسة التشريعية.

وفي هذا السياق، يرى المحلل السياسي علي حشاني أن البرلمان الجديد مطالب بإعادة صياغة دوره، وتحويله إلى فضاء للمبادرة والتشريع والرقابة الفعالة، بما يواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد، ويعكس انشغالات المواطنين داخل الإطار الدستوري.

ويعتبر حشاني أن أمام المجلس الشعبي الوطني ثلاثة اختبارات أساسية، أولها نجاعة التشريع من خلال قوانين تعالج الإشكالات بفعالية، وثانيها فاعلية الرقابة البرلمانية عبر تقييم السياسات العمومية ومحاسبة الأداء الحكومي، أما الثالث فيتمثل في استعادة ثقة المواطن، خاصة بعد العزوف الانتخابي الذي طبع الاستحقاقات الأخيرة.

ومن المنتظر أن تشمل أولويات هذه العهدة ملفات مرتبطة بالاستثمار والاقتصاد، والرقمنة والإدارة الإلكترونية، وإصلاح الجماعات المحلية، إلى جانب النصوص المتعلقة بالتشغيل والصحة والسكن والأمن الغذائي والطاقات المتجددة.

وبين بداية بروتوكولية وانتظارات سياسية كبيرة، يبقى الحكم الحقيقي على البرلمان الجديد مرتبطا بما سيقدمه لاحقا من تشريعات فعالة ورقابة جادة، وبمدى قدرته على تقليص الفجوة بين المواطن والمؤسسة التشريعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى