تزايد الضغوط على إنجلترا لمقاطعة كأس العالم 2026 بعد مخطط إنفانتينو

تصاعدت الضغوط على الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لاتخاذ موقف أكثر حدة تجاه رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) جياني إنفانتينو، بعد أن طرح مشروعاً جديداً يهدف إلى إنشاء شركة مستقلة تدير الحقوق التجارية لأهم بطولات فيفا. يُتوقع أن يتم بيع حصة من تلك الشركة للمستثمرين من القطاع الخاص مقابل نحو 4.2 مليار دولار. وقد وصف معارضو هذا المشروع بأنه يمثل ‘بيعاً لكأس العالم’ وتهديداً لطبيعة اللعبة ومستقبلها، وذلك وفقاً لصحيفة التليغراف البريطانية.
دعا ديفيد برنشتاين، الرئيس السابق للاتحاد الإنجليزي، إلى ضرورة تكثيف الجهود وعدم الاكتفاء بإصدار بيانات معارضة، مشدداً على أهمية اتخاذ خطوات عملية قد تصل إلى مقاطعة كأس العالم. وأكد برنشتاين أن الوقت حان لأن ‘يسير الجميع بما يقولونه’، معتبراً أن المشروع ‘تفوح منه رائحة الفساد’ ويستدعي استجابة أوروبية موحدة.
يستعد الآن الاتحادات الأوروبية الـ55 لعقد اجتماع طارئ لمناقشة رد موحد على مشروع إنفانتينو، في ظل الحاجة للتحرك السريع لإفشال خطته التي تعرض، حسبما يرى الاتحاد الأوروبي، ‘روح اللعبة’ للخطر.
إن أي مقاطعة من قبل الدول الأوروبية، قد تشمل كأس العالم للسيدات العام المقبل، وكأس العالم للأندية 2029، وكأس العالم للرجال 2030، مما قد يشكل ضربة اقتصادية ورياضية كبيرة لـ’فيفا’.
وأعرب مارك باليوس، الرئيس التنفيذي السابق للاتحاد الإنجليزي، عن اعتقاده بأن أوروبا تملك أقوى ورقة ضغط، مشيراً إلى أن غياب المنتخبات الكبرى مثل إنجلترا وفرنسا وألمانيا عن كأس العالم سيؤدي إلى خسائر مالية ضخمة لـ’فيفا’.
كما انخرط سياسيون بريطانيون في هذه الأزمة، حيث طالبت النائبة آنا سابين بمراجعة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم قرار الانسحاب من ‘فيفا’ والعمل على إنشاء نظام عالمي أكثر عدالة وشفافية.
جاء هذا التصعيد بعد منح إنفانتينو الاتحادات الوطنية مهلة 53 يوماً لاتخاذ قرار بشأن المشروع، مما أثار غضباً واسعاً في أوروبا. فقد اعتبر أحد المسؤولين أن طرح المهلة بهذه الطريقة يُعد ‘رشوة علنية’.
من جانبها، أكدت الاتحاد الإنجليزي أنه لم يكن على علم بالمقترح قبل ظهوره، مضيفاً أنه يشعر بقلق بالغ من الطريقة التي أُدير بها الملف، سواء من ناحية الإجراءات أو المبادئ.
وبينما أعلنت اتحادات قارية أخرى امتعاضها من غياب المشاورات المسبقة، لم يتخذ الاتحاد الأفريقي موقفاً معارضاً بل أبدى رغبته في دراسة المشروع خلال جمعياته المقبلة. إن فيفا يعيش الآن مرحلة حرجة تتطلب التكاتف والتوحد الأوروبي لمواجهة المخاطر التي تهدد اللعبة بأسرها.