مشروع إنفانتينو لكأس العالم 2026 يثير الجدل في السياسة الأمريكية

في ضوء الأجواء السياسية المتوترة في الولايات المتحدة، تتعرض خطة جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا، لبيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم 2026، للتمحيص الدقيق. فقد أشار تقرير صحيفة “التايمز البريطانية” إلى ارتباط عدد من المستثمرين المحتملين، بما في ذلك شخصيات بارزة في الدوائر السياسية، بخطط إنفانتينو، مما أثار الكثير من التساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الفيفا وإدارة الرئيس السابق دونالد ترمب.
يتصدر قائمة الأسماء المعنية رجل الأعمال جوشوا كوشنر، الشقيق الأصغر لجاريد كوشنر، صهر ترمب، والذي وُصف بأنه المستثمر الرئيسي المحتمل في المشروع. ورغم نفي الفيفا وجود جاريد كوشنر ضمن الصفقة، إلا أن التقارير تشير إلى أن له دورًا خلف الكواليس في هذا التعاون، إذ توجد علاقة بينه وبين إنفانتينو تمتد لأكثر من عقد.
كما تم الاستعانة بجريغ مافي، المستشار التجاري السابق لشركة “ليبرتي ميديا”، والذي يمتلك تاريخاً من الدعم المالي لترمب، مما يزيد من تعقيد الأمور. بالإضافة إلى ذلك، لم يُغفل اسم شركة “أبولو غلوبال مانجمنت”، حيث يعد رئيسها التنفيذي مارك روان من الداعمين المعروفين لترمب.
هذه الظروف السياسية قد تتسبب في إدخال المشروع إلى دائرة الصراعات السياسية، حيث اتهم النائب الديمقراطي جيمي راسكين الفيفا بالسعي لإقامة شراكة تجارية مع عائلة ترمب. وطالب راسكين إنفانتينو بالحضور أمام اللجنة القضائية لتقديم توضيحات حول ما وصفه بـ”الحملة المستمرة” للفيفا للحصول على ميزات خاصة من الإدارة الحالية.
على الرغم من الضغوط السياسية، أكدت الفيفا أن مشروعها لا يستهدف المستثمرين الأمريكيين فقط، مشددة على سعيها لتشكيل مجموعة استثمارية متنوعة تضم مستثمرين من مختلف أنحاء العالم. مع عبور المفاوضات إلى أبعاد جديدة، يبقى التساؤل قائمًا حول مستقبل كأس العالم 2026، والتي تعد إحدى أكبر الفعاليات الرياضية في العالم.