كيف سيكون كأس العالم 2026 بدون أوروبا؟ تأملات بعد تراجع الفيفا

في مشهد غير معتاد ألقى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) فكرة مثيرة للجدل بالسماح لشركات الاستثمار المباشر بالدخول في تنظيم كأس العالم. الفكرة قوبلت برفض واسع من قبل اتحادات كرة القدم، خصوصاً من الاتحاد الآسيوي والاتحاد الأوروبي (يويفا) الذي هدد بمقاطعة البطولات إذا تم اعتمادها.
بعد أيام قليلة من النقاشات الساخنة، تراجع إنفانتينو عن المشروع، ولكن أثارت شبكة “The Athletic” تساؤلات شائقة عن كيف ستكون أجواء كأس العالم في حال غابت المنتخبات الأوروبية تماماً. لن يكون هناك نجوم مثل كيليان مبابي وإيرلينغ هالاند، حيث تكشف التقارير عن أن غيابهم يعني تجريد البطولة من أفضل نجومها.
وفقاً لموقع “ترانسفير ماركت”، فإن قيمة اللاعبين الأوروبيين تمثل الجزء الأكبر من سوق كرة القدم، حيث تتجاوز قيمتهم السوقية الإجمالية 10.3 مليار يورو. المقترحات التي طرحها إنفانتينو تضمنت الاستفادة من المستثمرين لخلق فرص تجارية جديدة، إلا أن غياب أوروبا سيمنح الفرصة لنجوم آخرين مثل البرازيلي فينيسيوس جونيور، الذي قد يصبح اللاعب الأعلى قيمة في البطولة.
مع غياب الفرق الأوروبية، قد تتغير هوية الأبطال في كأس العالم، إلا أن التجارب التاريخية تشير إلى إمكانية هيمنة منتخبات أمريكا الجنوبية. فعلى سبيل المثال، البرازيل والأرجنتين قد يعيدان كتابة تاريخ البطولة بتحقيق ألقاب جديدة. هذا التغير في المشهد سيتيح الفرصة للمنتخبات الأخرى مثل اليابان والمكسيك للعب دور أكبر في المنافسات، ربما للمنافسة على اللقب في غياب أوروبا.
إن تراجع إنفانتينو عن المشروع جاء بعد ضغوط كبيرة وتراجع مستشاره، مما يثير تساؤلات حول مغزى الفكرة الأصلية. كانت دعوة لرؤى جديدة في إدارة البطولة أم مجرد تجربة تجارية لم تجد القبول؟
بغض النظر عن مستقبل الفيفا، تبقى كأس العالم 2026 على أعتاب مرحلة جديدة ومثيرة، حيث يتطلع عشاق الكرة إلى رؤية كيف ستتجاوز المنتخبات الحدود المناطقية وتتحول المنافسة إلى ظاهرة عالمية جديدة.