الرياضة

أزمة إنفانتينو تهدد استمراره في رئاسة الفيفا وسط تحالفات معقدة

تشهد أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تحولات جذرية قد تساعد على إنهاء ولاية السويسري جياني إنفانتينو، بعد أن تحولت قضية بيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم إلى نقطة حاسمة، مما دفع خصومه إلى الانتقال من مرحلة الانتقاد إلى التفكير في إزاحته من رئاسة المنظمة.

ما أثار القلق في صفوف إنفانتينو هو التقرير الذي كشفته صحيفة «التلغراف» البريطانية، والذي أفاد بأن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) يدرس الاستفادة من خطة سرية وضعها إنفانتينو نفسه قبل أكثر من عقد، حينما كان أميناً عاماً للاتحاد الأوروبي، وسط أزمة سلفه سيب بلاتر. عُدّت هذه الخطة تصوراً لخروج «يويفا» من مظلة «فيفا»، حيث كان يُفترض أن يُؤسس كيان عالمي بديل في حال انهيار الأخيرة بسبب فضائح الفساد.

ورغم عدم عرض الخطة رسمياً في ذلك الوقت، فإن بعض النسخ منها لا تزال محفوظة لدى عدد من المسؤولين الأوروبيين، والآن يتم بحث إمكانية استخدامها كورقة ضغط ضد إنفانتينو. هذه التطورات تأتي بعد تراجع المفاجئ لإنفانتينو عن مشروعه المثير للجدل لبيع جزء من الحقوق التجارية لكأس العالم، والذي واجه معارضة حادة داخل مجلس «فيفا» والاتحادات القارية.

في ظل هذا التصعيد، تشير مصادر إلى أن الأزمة لم تنتهِ بعد، بل فتحت الأبواب أمام تحالفات جديدة تهدف إلى تقليص نفوذ إنفانتينو، الذي كان يعد من الشخصيات القوية في عالم كرة القدم. يُعتبر «يويفا» اليوم هو الجبهة الأكثر نشاطاً تحت قيادة رئيسه ألكسندر تشيفرين، الذي دخل في صراع مفتوح مع إنفانتینو مؤخراً، خاصة بعد أزمة اللاعب الأميركي فولارين بالوغون.

وبينما تشتد الضغوط السياسية، يجري بحث داخلي عن مرشح يمكنه مواجهة إنفانتينو في الانتخابات المقبلة. للأسماء المطروحة، يبرز اسم الكندي فيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد الكونكاكاف، الذي يتمتع بشعبية داخل الأوساط الأوروبية، بالإضافة إلى اسم الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي. وفي هذا السياق، تم استبعاد إمكانية ترشح رئيس باريس سان جيرمان ناصر الخليفي لهذا المنصب.

في إطار ذلك، قد تفكر خصوم إنفانتينو بالدعوة إلى تصويت بحجب الثقة قبيل انتهاء ولايته. في ضوء المادة «25 – 4» من النظام الأساسي لـ«فيفا»، يمكن إقامة مؤتمر استثنائي إذا طلب ذلك 20% من الاتحادات الأعضاء، رقم يسهل على «يويفا» الوصول إليه بفضل عدد أعضائه.

يتضح أن الأزمة الأخيرة قد ضعفت من نفوذ إنفانتينو، كما يُظهر استياء عدد من مسؤولي «فيفا» من الطريقة التي تم بها إدارة مشروع الاستثمار الأحدث. وفي الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط السياسية، تبدو المرحلة المقبلة مغلقة تحديات جديدة تتطلب من إنفانتينو تكتيكات جديدة، إذ أن معارضيه باتوا أكثر عزيمة في البحث عن بديل قادر على إغلاق صفحة استمراره على رئاسة كرة القدم العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى