وزيرة البيئة تنصب اللجنة الوطنية للذاكرة البيئية الاستعمارية بالجزائر: توثيق الآثار لحماية الوعي

أشرفت وزيرة البيئة وجودة الحياة، السيدة كوثر كريكو، على مراسم تنصيب اللجنة الوطنية لمشروع الذاكرة البيئية الاستعمارية، في خطوة هامة لتعزيز الوعي البيئي والتاريخي بالجزائر. يمثل هذا الحدث محطة مفصلية في جهود البلاد لتوثيق الآثار البيئية السلبية التي خلّفها الاستعمار، وحماية الإرث الطبيعي والثقافي للأجيال القادمة.
أكدت الوزيرة كريكو خلال كلمتها الافتتاحية أن الذاكرة البيئية ليست مجرد سجل للأحداث، بل هي جزء لا يتجزأ من الذاكرة الوطنية الشاملة. شددت على ضرورة رصد وتوثيق كافة الأضرار البيئية الناجمة عن الممارسات الاستعمارية بالجزائر، والتي طالت الثروات الطبيعية والتوازن البيئي للبلاد على مدى عقود من الزمن. هذا التوثيق يهدف إلى تقديم رؤية شاملة وتاريخية للأضرار التي لحقت بالبيئة الجزائرية.
تتولى اللجنة الوطنية الجديدة مهمة جمع الأدلة، إجراء البحوث، وتصنيف البيانات المتعلقة بالانتهاكات البيئية الاستعمارية. يشمل ذلك تدمير الغابات، استنزاف الموارد المائية، تلويث الأراضي الزراعية، وترك مخلفات صناعية وعسكرية ضارة. يأتي هذا العمل لتعزيز الفهم العميق للنتائج البيئية للاستعمار وتأثيرها المستمر على النظم البيئية المحلية.
وبالموازاة مع تنصيب اللجنة، أطلقت وزيرة البيئة دليلاً علمياً وتوثيقياً مخصصاً لرصد وتوثيق الأضرار البيئية. يعد هذا الدليل أداة مرجعية حيوية للباحثين والمؤرخين والخبراء البيئيين، حيث سيسهل عملية جمع وتصنيف المعلومات بدقة علمية ومنهجية. هذا الإجراء يعكس التزام الجزائر بالحفاظ على تاريخها البيئي الغني والمتنوع.
يمثل هذا المشروع الوطني خطوة استباقية نحو صون الذاكرة الجماعية للأمة الجزائرية، ليس فقط من منظور تاريخي، بل بيئي أيضاً. بتوثيق الأضرار البيئية التي خلفها الاستعمار، تسعى الجزائر إلى تعزيز حماية بيئتها وتأهيل المناطق المتضررة، مؤكدة على أهمية الربط بين التاريخ والجهود المعاصرة للحفاظ على البيئة من أجل مستقبل مستدام.




