إنفانتينو يتحدى الضغوط في كأس العالم 2026: هل يفلت من مصيره؟

يواصل رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو صموده في وجه الضغوط المتزايدة التي تهدد مستقبله في رئاسة الفيفا، حيث يرفض الاستقالة رغم الأزمات التي تعصف بالمنظمة. يعكف إنفانتينو على مواجهة عاصفة الانتقادات بسبب مشروع بيع جزء من الحقوق التجارية لـ«فيفا»، مدعياً أنه يملك القدرة على تجاوز هذه الأوقات الصعبة للبقاء في منصبه حتى الانتخابات الرئاسية المقررة في مارس 2027.
بحسب تقرير صحيفة «التايمز البريطانية»، يبدو أن إنفانتينو يدرك تماماً أن التخلي عن منصبه يعني خسارة نفوذه ومزايا عديدة، بدءاً من راتبه السنوي الذي يقارب ستة ملايين دولار، مروراً باستخدام الطائرة الخاصة، وصولاً إلى اللقاءات مع قادة العالم والشخصيات السياسية البارزة. يعتبر إنفانتينو أن مواجهة النقد والغضب الحالي هي ثمن مقبول لتحقيق حلمه في الاستمرار قائدًا لـ«فيفا».
يأتي التهديد الأكبر من قرب مقاطعة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لبطولات «فيفا»، بدءاً بمنافسات كأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا، ثم تصفيات كأس العالم للسيدات. إذا تحولت هذه المقاطعة إلى واقع، سيواجه الفيفا أزمة سياسية وتنظيمية جديدة قد تضاعف الضغوط على إنفانتينو.
في خضم ذلك، تلوح انتخابات 2027 كفرصة فاصلة، حيث تشير التوقعات إلى إمكانية ظهور مرشح معارض يدعمه عدد كبير من الاتحادات الدولية، وأغلب الظن أنه سيكون من خارج أوروبا. يبرز على الساحة أسماء مثل فيكتور مونتالياني رئيس اتحاد أميركا الشمالية ورئيس باريس سان جيرمان ناصر الخليفي.
لكن إنفانتينو يحتفظ بدعم واسع داخل القارة الأفريقية، التي كانت حجر الزاوية لدعمه منذ فوزه بالرئاسة عام 2016. تعزز علاقته مع السلطات الأفريقية موقفه، خاصة بعد تأكيد المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم موقفه الثابت من دعم إنفانتينو.
تُمثل مواقف الرعاة التجاريين العامل الأكثر حسماً في مصير إنفانتينو، إذ أن استمرار التغطية السلبية للأزمة قد يدفع الشركات الراعية لإعادة النظر في علاقاتها مع الفيفا. يبدو أن الرئيس أمام مفترق طرق حاسم، فهل ستقوده أزمته إلى النجاة؟ وكيف ستؤثر الأحداث القادمة على كأس العالم 2026؟