تأجيل محاكمة ملف تبييض أموال طحكوت في إسبانيا إلى 31 أوت

أجلت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، يوم الاثنين، النظر في ملف تحويل وتبييض ملايير الدينارات المرتبطة بأموال رجل الأعمال المسجون محي الدين طحكوت، إلى غاية 31 أوت الجاري.
ويأتي هذا التأجيل في قضية تعود وقائعها إلى تحقيقات باشرتها الغرفة الثالثة لدى المحكمة نفسها، بخصوص شبهات تبييض الأموال وإخفاء العائدات الإجرامية، قبل أن تقود التحريات إلى الاشتباه في تورط أربعة مستثمرين خواص في الاستيلاء على أموال طحكوت وعائلته.
وبحسب ما كشفته التحقيقات، فإن المتهم الأول المدعو ن. ص، وهو صاحب مكتب دراسات، تسلّم من محي الدين طحكوت مبلغًا ماليًا قُدّر بـ35 مليار سنتيم، على أساس إعداد دراسة لمشروع كبير. غير أن المشروع توقف بعد توقيف طحكوت وإيداعه السجن، ثم جُمّد نهائيًا، بينما لم يُعد المعني المبلغ إلى القضاء كما كان متوقعًا.
وأفادت المعطيات نفسها بأن المتهم قام بتحويل الأموال إلى حساب بنكي في سويسرا، قبل أن ينقلها لاحقًا إلى حساب آخر في إسبانيا، حيث جرى تبييضها عبر شراء أربع شقق فخمة، إلى جانب فتح حساب بنكي جديد لاستقبال ما تبقى من الأموال. وتعد هذه الوقائع من بين أبرز عناصر ملف تبييض الأموال الذي تنظر فيه العدالة الجزائرية.
وفي سياق متصل، تشير التحقيقات إلى أن إبراهيم طحكوت، وبناء على الشكوى المقدمة إلى العدالة، كان أيضًا ضحية احتيال من طرف مستثمرين آخرين هما شقيقان يشار إليهما بـالإخوة غ، إذ عرضا عليه التدخل لدى القضاء من أجل تبرئته وخروجه من السجن، مقابل دفع 15 مليار سنتيم، مع إخفاء سيارات تعود ملكيتها إليه.
وتبقى جلسة 31 أوت موعدًا جديدًا لمواصلة النظر في هذا الملف المعقد، الذي يجمع بين تبييض الأموال والاحتيال والاستيلاء على أموال خاصة. وتواصل العدالة فحص تفاصيل القضية في انتظار ما ستسفر عنه المحاكمة المقبلة من معطيات جديدة.




