محاربات الصحراء يعدن إلى الجزائر بعد إنجاز تاريخي وتأهل أول إلى المونديال

عادت بعثة المنتخب الوطني الجزائري للسيدات، مساء الاثنين، إلى أرض الوطن وسط استقبال رسمي وشعبي يليق بالإنجاز التاريخي الذي حققته محاربات الصحراء في كأس أمم إفريقيا 2026.
وقد بصم المنتخب الجزائري على مشاركة استثنائية أنهى خلالها المنافسة في المركز الثالث قاريا، ليضمن في الوقت نفسه التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2027 بالبرازيل، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ كرة القدم النسوية الجزائرية.
وكان في استقبال البعثة بمطار الجزائر رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم وليد صادي، مرفوقا بنائبيه ناصر شارب ومحمد الأمين مسلوق، وعضو المكتب الفدرالي نسرين ڤطاي، إلى جانب الأمين العام للاتحاد ندير بوزناد، في مشهد عكس حجم التقدير لهذا الإنجاز.
وعبّر مدرب المنتخب الوطني للسيدات فريد بن ستيتي عن اعتزازه بما حققته اللاعبات، مؤكدا أن هذا النجاح ثمرة للعمل والثقة والصبر. وقال إن ما أنجزته المجموعة يبدو أقرب إلى أمر أسطوري، موجها شكره لكل من وقف إلى جانب المنتخب خلال مشواره في البطولة.
وأضاف بن ستيتي أن دعم الجزائريين كان حاسما في مسيرة التكوين والبناء، مشيرا إلى أن هذا التأهل يمثل محطة مفصلية في تاريخ الكرة الجزائرية، ويفتح صفحة جديدة أمام المنتخب النسوي في الاستحقاقات المقبلة.
من جهته، كشف المنتخب عن أجواء احتفالية بعد العودة، خاصة بعدما حصد أيضا جائزة اللعب النظيف، في تتويج لمسار ناجح جمع بين النتائج الإيجابية والانضباط داخل الميدان.
أما اللاعبات، فقد عبرن عن سعادتهن الكبيرة بهذا الإنجاز، حيث اعتبرت مارين دافور أن هدفها كان الأجمل في مسيرتها، فيما أكدت كلوي نغازي أنها قدمت كل ما تملك لإسعاد الأنصار، بينما شددت لينا بوساحة على أن التركيز والهدوء كانا مفتاح تجاوز الضغوط ومحاولات الاستفزاز.
وبين فرحة العودة وفخر التأهل، تواصل محاربات الصحراء كتابة التاريخ، في انتظار تحديات أكبر خلال المرحلة المقبلة، وسط آمال بأن يظل الدعم الجماهيري حاضرا بقوة.




