وهران تخفض عقوبة صيدلانية أدينت في قضية بيع المؤثرات العقلية

فصلت محكمة الجنايات الاستئنافية لدى مجلس قضاء وهران، مؤخرا، في قضية بيع المؤثرات العقلية بطريقة غير مشروعة، بعد متابعة صيدلانية وعدد من المتهمين ضمن شبكة إجرامية نشطت في ترويج الأقراص المهلوسة بوهران.
وتعود وقائع الملف إلى مطلع شهر ماي 2025، عندما تلقت مصلحة البحث والتحري للدرك الوطني معلومات عن نشاط مشبوه بحي النجمة التابع إداريا لبلدية سيدي الشحمي. وعلى إثر ذلك، باشرت المصالح المختصة تحريات قادت إلى تحديد هوية المدبر الرئيسي، قبل توقيفه رفقة شريكه داخل سيارة سياحية، حيث تم العثور على 70 علبة من المؤثرات العقلية من نوع XAMADOL، بإجمالي 1400 قرص.
ومواصلة للتحقيق، توجهت عناصر الدرك إلى مستودع كان محل مراقبة، أين جرى توقيف شقيق المشتبه فيه الرئيسي متلبسا بحيازة 43 قرصا مهلوسا، ليعترف لاحقا بأنه كان يحاول التخلص منها بعد علمه بتوقيف أخيه. كما أسفرت العملية عن حجز 4 علب أخرى من أنواع مختلفة، ليصل مجموع الأقراص المحجوزة إلى 1550 قرصا مهلوسا، إضافة إلى مبلغ 100 مليون سنتيم وسلاح أبيض من الحجم الكبير.
التحريات قادت أيضا إلى صيدلية كانت تديرها متهمة وصفتها مصالح التحقيق بالممون الرئيسي للشبكة، حيث جرى توقيفها وتفتيش المحل بحضورها، فتم العثور على كميات من المؤثرات العقلية المهيأة للنقل، من بينها 23 علبة إكزامادول و7 علب ديدولكس و50 علبة إكزادول و50 علبة نوريكا، فضلا عن ورقة نقدية مزورة من فئة 2000 دج وهاتف نقال استعمل في التواصل مع أحد المتهمين.
وخلال المحاكمة الابتدائية، أدانت المحكمة المتهمة بعقوبة 12 سنة سجنا نافذا، و10 سنوات لباقي المتهمين. غير أن جلسة الاستئناف عرفت تراجع الجميع عن اعترافاتهم السابقة، فيما تمسك ممثل النيابة العامة بضرورة تشديد العقوبة.
وبعد المداولة، قضت الهيئة القضائية بخفض عقوبة الصيدلانية إلى 6 سنوات سجنا نافذا، بينما حُكم على باقي المتهمين بـ5 سنوات سجنا نافذا. وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على خطورة شبكات ترويج المؤثرات العقلية وامتداداتها داخل بعض الهياكل التي يفترض أن تكون تحت الرقابة الصارمة.




