الأخبار الوطنية

أحزاب جزائرية تشرع في استخلاف الأميار والمنتخبين الصاعدين إلى البرلمان

شرعت أحزاب سياسية في الجزائر في عملية استخلاف رؤساء البلديات وأعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية الذين فازوا بمقاعد في الانتخابات التشريعية الأخيرة، وذلك بعد التحاقهم بالمجلس الشعبي الوطني استعدادا لمباشرة مهامهم النيابية بداية من شهر سبتمبر المقبل.

وتأتي هذه الخطوة في وقت بدأت فيه التشكيلات السياسية أيضا التحضير المبكر للاستحقاقات المحلية المقبلة، عبر إعادة ترتيب صفوفها والبحث عن مرشحين جدد قادرين على خوض المعركة الانتخابية المقبلة، في ظل ما أفرزته التشريعيات الأخيرة من تحولات داخل القواعد الحزبية.

وبحسب معطيات أوردتها الشروق، فإن أحزابا مثل جبهة التحرير الوطني وحركة مجتمع السلم والتجمع الوطني الديمقراطي باشرت فعليا إجراءات تعويض المنتخبين الذين انتقلوا إلى البرلمان، باختيار أسماء من القوائم نفسها لتولي مهام التسيير وضمان استمرارية العمل داخل البلديات، تفاديا لأي فراغ إداري قد ينجم عن شغور المناصب.

وينطبق الأمر ذاته على أعضاء المجالس الشعبية الولائية الذين تمكنوا بدورهم من الظفر بمقاعد برلمانية، حيث تسعى الأحزاب إلى إعادة ترتيب تركيبة هذه المجالس وتعويض الفائزين بمنتخبين آخرين من نفس القوائم، بما يضمن استمرار معالجة الملفات المحلية ومواصلة تسيير الشأن العام إلى غاية تنظيم انتخابات محلية جديدة.

كما تعكس عملية استخلاف الأميار، إلى جانب بعدها التنظيمي، محاولة حزبية لإعادة توزيع الأدوار داخل الهياكل القاعدية، والاستفادة من نتائج التشريعيات في رسم ملامح القوائم المحلية المقبلة. وتقر العديد من التشكيلات السياسية، وفق المعطيات المتداولة، بضرورة مراجعة حساباتها بعد أن أظهرت الانتخابات ضعفها في تقديم مرشحين قادرين على المنافسة بقوة في هذا الموعد الانتخابي.

ومن المنتظر أن يشرع نواب العهدة التشريعية العاشرة في أداء مهامهم بداية من سبتمبر، وسط ترقب لدور المنتخبين الجدد، خصوصا من كانت لهم تجربة سابقة على رأس البلديات والمجالس الولائية. ومن شأن هذه الخبرة الميدانية أن تعزز العمل الرقابي داخل البرلمان، وأن تتيح طرح انشغالات التنمية المحلية والخدمات العمومية بواقعية أكبر.

وبين الاستخلاف داخل البلديات والاستعداد للانتخابات المحلية المقبلة، تبدو الأحزاب الجزائرية أمام مرحلة إعادة ضبط للصفوف واختبار جديد لقدرتها على بناء بدائل سياسية وتنظيمية أكثر استعدادا للاستحقاقات القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى