الأخبار الوطنية

شكاوى من عيادات خاصة بلا تكييف ومراحيض مغلقة في الجزائر

لا تنتهي معاناة المريض دائما عند باب العيادة، فبعض الجزائريين يواجهون صعوبة إضافية منذ لحظة دخولهم إلى قاعة الانتظار، خاصة خلال فصل الصيف ومع ارتفاع درجات الحرارة. وبين غياب التكييف وطول الانتظار، يجد كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة والتنفسية أنفسهم أمام ظروف تزيد من تعبهم بدل أن تخففه.

وتتمثل إحدى المفارقات التي أثارت استياء المرضى في وجود عيادات خاصة يكون مكتب الطبيب مجهزا بمكيف هوائي، بينما تبقى قاعة الانتظار محرومة من أبسط شروط الراحة. ويرى متضررون أن التكييف والتهوية الجيدة ليسا ترفا، بل جزءا أساسيا من شروط استقبال المريض، خصوصا عندما يتعلق الأمر بأشخاص يعانون الربو أو ضيق التنفس أو الإجهاد الحراري.

ولا تتوقف الشكاوى عند هذا الحد، إذ يتحدث مرضى أيضا عن عيادات تكون مراحيضها مغلقة أو غير متاحة للمرتادين. وهذا الوضع يربك كبار السن والنساء الحوامل والأطفال، ويجعل انتظار الموعد أكثر صعوبة، في وقت يفترض أن تكون فيه العيادة الطبية فضاء يحفظ الكرامة ويوفر الراحة والنظافة.

وفي هذا السياق، يذكّر مهتمون بقطاع الصحة بأن جودة الخدمة لا تقاس فقط بكفاءة الطبيب أو توفر الأجهزة الطبية، بل تشمل أيضا البيئة التي يستقبل فيها المريض، من مقاعد مناسبة وقاعة انتظار منظمة إلى المرافق الصحية والتهوية والنظافة. كما أن المؤسسات الصحية الخاصة تخضع، بحسب قانون الصحة، للرقابة والتقييم من طرف الجهات المختصة التابعة لوزارة الصحة، غير أن بعض العيادات قد تفلت من المتابعة الدقيقة.

وفي مقابل هذه الممارسات، برزت نماذج إيجابية لأطباء يحرصون على راحة مرضاهم، حتى ولو اضطروا إلى شراء تجهيزات إضافية من حسابهم الخاص. ومن بين الأمثلة طبيب أطفال وفر ألعابا للصغار داخل العيادة، حتى لا تتحول فترة الانتظار إلى مصدر خوف وملل بالنسبة لهم.

ويؤكد هذا التوجه أن العيادة الناجحة لا تقاس فقط بعدد الأجهزة، بل أيضا بطريقة استقبال المريض واحترام وقته وكرامته. ومع تزايد الشكاوى، يطالب مرضى بتكثيف الرقابة على العيادات الخاصة، وضمان التزامها بشروط التكييف والنظافة والمرافق الصحية، لأن حسن الاستقبال يبقى جزءا من العلاج نفسه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى