أطباء يحذرون من السباحة في الشواطئ خلال ذروة موجة الحر في الجزائر

تتواصل موجة الحر الشديد عبر أغلب ولايات الجزائر، وفق ما تؤكده مصالح الأرصاد الجوية، مع توقعات بارتفاع قياسي في درجات الحرارة خاصة في ولايات الشرق، حيث قد تتجاوز العتبة 45 درجة مئوية إلى غاية مطلع الأسبوع المقبل.
وفي ظل هذه الأجواء القاسية، حذّر أطباء من الإقبال على السباحة في الشواطئ خلال ساعات الذروة، معتبرين أن التعرض المباشر لأشعة الشمس الحارقة قد يرفع من مخاطر الإصابة بضربات الشمس والإجهاد الحراري، فضلا عن بعض الأمراض الجلدية.
وأوضح الدكتور أمير بربوشة، المختص في الطب الوقائي، أن وجود المصطاف داخل مياه البحر لا يعني أنه في مأمن من تأثير الحرارة المرتفعة، لأن الرأس يبقى معرضا مباشرة لأشعة الشمس. وأشار إلى أن الإحساس المؤقت بالانتعاش قد يدفع البعض إلى التقليل من خطورة الوضع، بينما يواصل الجسم التأثر بالحرارة والوهج الشديدين.
وأضاف المتحدث أن الانتقال من أماكن مظللة، مثل المظلات الشاطئية، إلى مياه البحر تحت الشمس المباشرة قد يزيد من احتمالات التعرض للمضاعفات، خصوصا لدى الأطفال وكبار السن والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة على غرار السكري وأمراض القلب والجهاز التنفسي.
ومن جهتهم، أفاد أطباء بأنهم يستقبلون منذ بداية فصل الصيف حالات لأطفال يعانون التهابات وحروقا جلدية بسبب التعرض الطويل والمباشر للشمس، سواء في الشواطئ أو في أماكن أخرى. وأكدوا أن هذه الإصابات قد تستدعي تكفلا طبيا، خاصة عندما تظهر حروق أو تقرحات على الجلد.
ودعا المختصون الأولياء إلى تجنب اصطحاب أطفالهم إلى البحر خلال الفترة الممتدة من العاشرة صباحا إلى الرابعة مساء، مع ضرورة توفير الظل، والإكثار من شرب المياه، وتقليص مدة التعرض المباشر للشمس، حفاظا على الصحة وتفاديا لأي مضاعفات قد تفسد أجواء العطلة الصيفية.
وبالتوازي مع هذه التحذيرات، تواصل مصالح الحماية المدنية ووزارة الصحة حملاتها التحسيسية، داعية المواطنين إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال موجة الحر الشديد والالتزام بإجراءات الوقاية.




