الاستئناف في ملف الوزير السابق حميد طمار يوم 15 سبتمبر

يفتح مجلس قضاء الجزائر يوم 15 سبتمبر الداخل ملف الفساد المرتبط بعملية الخوصصة، والمتابع فيه الوزير السابق للمساهمات وترقية الاستثمار حميد طمار، الفار من العدالة، إلى جانب رجل الأعمال صاحب شركة المسؤولية المحدودة إخلاص المختصة في المطاحن والمواد الغذائية، وعدد من المتهمين الآخرين.
وسيُعرض الملف أمام هيئة الغرفة الجزائية العاشرة بمجلس قضاء الجزائر، في قضية تندرج ضمن أحكام قانون مكافحة الفساد والوقاية منه 01 06، وسط متابعة قضائية لوقائع وُصفت بالثقيلة بالنظر إلى طبيعة الأفعال المنسوبة إلى المعنيين.
وكانت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد قد أصدرت في 23 جوان الماضي أحكامًا مشددة في حق المتهمين، وصلت في بعض أجزائها إلى 20 سنة حبسا نافذا. وشملت الأحكام إدانة حميد طمار بعقوبة 15 سنة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 8 ملايين دينار جزائري، مع الإبقاء على أوامر القبض الدولي الصادرة في حقه.
كما قضت المحكمة بعقوبة 5 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 4 ملايين دينار جزائري في حق رجل الأعمال ي.م، مع الأمر بمصادرة جميع الممتلكات العقارية والمنقولة، بما فيها الحسابات البنكية المحجوزة من طرف قاضي التحقيق. ولم يسلم من العقوبات أيضًا الرئيس المدير العام السابق لشركة التسيير والمساهمات س.ر، والرئيس المدير العام لمطاحن تيارت ط.ع، حيث حُكم عليهما بثلاث سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها مليون دينار جزائري لكل واحد منهما.
وفي الشق المالي، أصدرت المحكمة حكمًا بإدانة شركة إخلاص بغرامة نافذة قدرها 32 مليون دينار، مع مصادرة جميع المحجوزات. كما ألزم الحكم حميد طمار بدفع 2 مليون دينار جزائري، فيما أُلزم بقية المتهمين المدانين بدفع 500 ألف دينار جزائري بالتضامن تعويضًا عن الخسائر التي تكبدتها الجهة المتضررة من وقائع الفساد.
ويترقب المتابعون ما سيحمله الاستئناف من مستجدات في هذا الملف الذي يبقى من أبرز القضايا المرتبطة بقطاع الخوصصة في الجزائر، بالنظر إلى ثقل الأسماء المعنية والأحكام الصادرة في الدرجة الأولى.




