الأخبار الوطنية

الجزائر تطلق مهرجان الكتاب المقروء ومنصة رقمية لتبادل الكتب

تتجه وزارة الثقافة والفنون في الجزائر إلى إطلاق مبادرة ثقافية جديدة تعيد الاعتبار للكتاب المقروء وتوسّع دائرة تداوله بين القراء، من خلال تنظيم مهرجان وطني للكتاب المقروء عبر مختلف ولايات الوطن، بالتزامن مع استحداث منصة رقمية مخصصة للتبادل والبيع والمقايضة.

وتقوم هذه المبادرة على فكرة بسيطة في ظاهرها، عميقة في أثرها، وهي منح الكتاب المستعمل دورة حياة جديدة بدل أن يبقى حبيس الرفوف. وتحمل التظاهرة شعار لا تترك كتابا أحببته سجين الرفوف، فللكتاب حياة لا تنتهي عند آخر صفحة، في رسالة تؤكد أن القراءة لا تتوقف عند اقتناء الكتاب، بل تمتد إلى مشاركته وإعادة تداوله بين القراء.

وبحسب ما أعلنته وزارة الثقافة والفنون، فإن المهرجان سيكون مفتوحا في جميع ولايات الوطن، ليشكل فضاء يلتقي فيه الكتاب بجمهوره عبر عمليات التبادل والبيع والمقايضة. ومن شأن هذه الصيغة أن تتيح الوصول إلى عناوين قد يصعب العثور عليها في المكتبات التقليدية، خاصة الكتب النادرة أو تلك التي توقفت عن التداول.

وتكتسب المبادرة بعدا إضافيا مع إطلاق منصة الجزائرية للكتاب المقروء، التي ستوفر إطارا رقميا للتسجيل والمشاركة، بما يعكس توجها واضحا نحو توظيف الوسائط الرقمية في خدمة النشاط الثقافي. كما ينتظر أن تسهل المنصة عملية الوصول إلى الكتاب المستعمل، وتربط بين الراغبين في تبادله أو بيعه أو مقايضته.

ولا يقتصر رهان هذه الخطوة على إعادة توزيع الكتب الموجودة في المنازل، بل يتجاوز ذلك إلى ترسيخ ثقافة المشاركة والتداول، وإبراز أن الكتاب يظل قادرا على أداء دوره المعرفي والثقافي حتى بعد انتقاله من قارئ إلى آخر.

كما تفتح المبادرة المجال أمام القراء للعثور على كتب قديمة أو نادرة ظلوا يبحثون عنها منذ وقت طويل، في وقت توفر فيه المقايضة والبيع والتبادل حلولاً مرنة للوصول إلى عناوين جديدة دون الاقتصار على شراء الإصدارات الحديثة فقط.

وفي انتظار فتح التسجيل عبر المنصة الرقمية، دعت الوزارة القراء إلى فرز مكتباتهم المنزلية واختيار الكتب التي يمكن أن تغادر رفوفها لتصل إلى أيد جديدة، في خطوة تعكس جوهر المشروع: إبقاء الكتاب متداولا وجعل القراءة ممارسة أوسع وأغنى في الجزائر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى