انهيار بناية سكنية بحسين داي: تفاصيل الحادث وتطورات التحقيق الأمني

شهدت بلدية حسين داي بالجزائر العاصمة فجر اليوم السبت حادثة انهيار مؤسفة لجزء من بناية سكنية، ما استدعى تدخلاً سريعًا من السلطات المحلية ومصالح الأمن والحماية المدنية. وقد وقع الحادث حوالي الساعة الثانية والنصف صباحًا، مخلفًا أضرارًا مادية وعددًا من الإصابات الطفيفة.
انهار الجزء الأيمن من البناية المكونة من طابق أرضي وأربعة طوابق بشكل كامل، بينما بقي باقي هيكل المبنى مستقرًا. فور وقوع الكارثة، قامت مصالح أمن ولاية الجزائر بتأمين الموقع وفرضت محيطًا أمنيًا واسعًا لضمان سلامة المواطنين وسلامة عمليات الإنقاذ.
تدخلت فرق الحماية المدنية على الفور لإسعاف المتضررين، حيث تم نقل شخص واحد مصاب إلى المستشفى الجامعي مصطفى باشا لتلقي العلاج الضروري، دون تسجيل أية حالات وفاة، وهو ما يعتبر إنجازًا يعكس سرعة وفعالية الاستجابة.
تفقد والي ولاية الجزائر، محمد عبد النور رابح، سير عمليات الإنقاذ والاطمئنان على سلامة السكان المتضررين، رفقة رئيس أمن الولاية، والوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية حسين داي، ورئيس البلدية. وقد تم اتخاذ قرار فوري بنقل سكان البناية المنهارة مؤقتًا إلى أحد الفنادق ببلدية حسين داي، إضافة إلى إجلاء سبع وعشرين عائلة من بنايتين مجاورتين كإجراء احترازي حرصًا على سلامتهم.
تشير المعطيات الأولية إلى أن سبب الانهيار قد يكون متعلقًا بأشغال حفر عميقة نفذها مقاول على عمق يقارب أربعة أمتار ملاصقة لهيكل البناية. هذا على الرغم من أن البنايات الثلاثة كانت قد خضعت لعمليات ترميم شاملة خلال العام الماضي من قبل مصالح الولاية، مما يطرح تساؤلات حول جودة الإشراف على أعمال الحفر.
لا تزال القضية محل تحقيق أمني معمق للكشف عن كل ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات بدقة. كما ينتظر استكمال تقرير الخبرة التقنية من مركز المراقبة التقنية للبناء (CTC) لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة والوقوف على الأسباب الحقيقية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً والحفاظ على أرواح وممتلكات المواطنين.




