الرياضة

المنتخب الجزائري يقتنص تأهلاً تاريخيًا لنهائي الألعاب المتوسطية بعد معركة كروية مثيرة

في ليلة كروية حافلة بالندية والإثارة، تمكن المنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم لأقل من 21 سنة من حجز مقعده الثمين في نهائي ألعاب البحر الأبيض المتوسط “تارانتو 2026”. جاء هذا الإنجاز المستحق بعد مباراة نصف نهائية ماراثونية أمام الجار اللدود المنتخب المغربي، أظهر فيها أشبال المدرب إبراهيم حمداني روحًا قتالية عالية وإصرارًا لا يلين على تحقيق حلم التأهل للمنافسة على الميدالية الذهبية.

على أرضية الميدان، دخل “الخضر” المواجهة بقوة وتركيز كبيرين، باحثين عن افتتاح باب التسجيل مبكرًا. لم يتأخر الرد الهجومي، ففي الدقيقة الرابعة والعشرين، تمكن اللاعب الواعد أحمد كحيلي من هز شباك المنتخب المغربي ببراعة، مسجلاً هدفًا رائعًا منح به المنتخب الجزائري الأفضلية المعنوية والفنية قبل نهاية الشوط الأول، مما عزز ثقة اللاعبين في قدرتهم على التحكم في مجريات اللقاء.

مع بداية الشوط الثاني، دخل المنتخب المغربي بنية تعديل الكفة، ونجح في ذلك عند الدقيقة الثانية والخمسين مستفيدًا من ارتباك دفاعي وحارس المنتخب الوطني، ليعيد المباراة إلى نقطة الصفر. اشتدت المنافسة بعد التعادل، وتبادل الفريقان الهجمات في محاولة لخطف هدف الفوز، لكن صلابة الدفاعات حالت دون ذلك، لينتهي الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.

ولأن مثل هذه المواجهات لا تعرف الحلول السهلة، احتكم المنتخبان إلى ركلات الترجيح لحسم هوية المتأهل. وفي سيناريو درامي حبس الأنفاس، ابتسم الحظ والتوفيق لمحاربي الصحراء الشباب، حيث تمكنوا من تسجيل أربعة أهداف مقابل ثلاثة للمنافس، ليحتفل “الخضر” بتأهلهم المستحق إلى النهائي، مواصلين بذلك مشوارهم المميز في البطولة.

بهذا الفوز الكبير، يخطو المنتخب الجزائري لأقل من 21 سنة خطوة عملاقة نحو التتويج بلقب ألعاب البحر الأبيض المتوسط 2026. ينتظر عشاق كرة القدم الجزائرية بفارغ الصبر المباراة النهائية، على أمل رؤية أبطال الجزائر يتوجون بالميدالية الذهبية وإضافة إنجاز جديد لسجل المشاركة الجزائرية في المحافل الدولية، مؤكدين بذلك مكانة الكرة الجزائرية على الساحة الإقليمية والدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى