المنتخب الجزائري لأقل من 21 سنة يتوج بذهبية الألعاب المتوسطية على حساب تونس

شهدت مدينة تارانتو الإيطالية مساء الأحد تتويجًا كرويًا جزائريًا مستحقًا، حيث كتب المنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم لأقل من 21 سنة صفحة جديدة من ذهب في سجل الإنجازات الرياضية. تمكن “الخضر” الشباب من خطف الميدالية الذهبية لمنافسات الألعاب المتوسطية، بعد أداء بطولي ومثير توج بالفوز على الجار المنتخب التونسي الشقيق.
على أرضية ملعب إيراسمو ياكوفوني، قدم أشبال المدرب إبراهيم حمداني عرضًا كرويًا ينم عن تصميم كبير ورغبة جامحة في التتويج. سيطر المنتخب الجزائري على مجريات اللعب منذ البداية، وأظهر لاعبوه تفوقًا تكتيكيًا ومهاريًا واضحًا على “نسور قرطاج”، الذين حاولوا مجاراة الإيقاع العالي للمباراة لكن دون جدوى.
لم ينتظر الجماهير طويلاً ليشهدوا أولى الأهداف، ففي الدقيقة الأولى من الشوط الأول، اهتزت الشباك التونسية بتوقيع اللاعب الواعد بن حمد كوحيلي، ليمنح الجزائر التقدم المبكر ويعزز من معنويات الفريق. واصل “الخضر” ضغطهم، وفي الشوط الثاني، عاد بن حمد كوحيلي ليبرهن على نجوميته، مسجلاً الهدف الثاني من ركلة جزاء نفذها ببراعة، ليضع بصمته بقوة في هذا الإنجاز التاريخي ويؤمن فوز الجزائر بهدفين دون رد.
يأتي هذا التتويج ليضيف ذهبية ثانية إلى سجل الجزائر في منافسات كرة القدم ضمن الألعاب المتوسطية، بعد انتظار دام لأكثر من خمسة عقود. كانت الذهبية الأولى قد تحققت في دورة الألعاب المتوسطية التي استضافتها الجزائر عام 1975، عندما فاز “محاربو الصحراء” على منتخب فرنسا بثلاثة أهداف مقابل هدفين في مباراة نهائية لا تُنسى. هذا الإنجاز يعيد أمجاد الكرة الجزائرية على المستوى المتوسطي، مؤكدًا على قدرة الشباب الجزائري على تحقيق الألقاب الكبرى.
إن عودة الذهب المتوسطي إلى خزائن الجزائر بعد 51 عامًا من الغياب ليست مجرد تتويج رياضي، بل هي رسالة قوية تؤكد على مستقبل مشرق ينتظر كرة القدم الجزائرية. هذا الفوز يعزز ثقة اللاعبين الشباب ويفتح لهم آفاقًا واسعة نحو تحقيق المزيد من الإنجازات على الصعيدين القاري والدولي. تهانينا للمنتخب الجزائري لهذا الإنجاز التاريخي الذي أسعد كل الجماهير الجزائرية.