محاكمة مسؤولي الفاف في 29 سبتمبر بقضية فساد مالية

حددت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد يوم 29 سبتمبر الجاري موعدا لفتح ملف الفساد الذي طال الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، في قضية تتابع فيها أسماء بارزة من الهرم الكروي السابق. ويتعلق الأمر بالرؤساء السابقين للاتحادية، خير الدين زطشي وشرف الدين عمارة وجهيد زفيزف، إلى جانب عدد من الإطارات والمسؤولين السابقين بالمكتب الفيدرالي الموجودين رهن الحبس المؤقت.
وجاء هذا التطور بعد جلسة نُظر فيها الملف يوم الثلاثاء 1 سبتمبر، حيث قرر قاضي الفرع الثالث بالنيابة برمجة القضية في تاريخ لاحق، استجابة لطلب تقدم به دفاع المتهمين، الذي التمس منح وقت إضافي للاطلاع الكامل على وثائق الملف قبل مباشرة المرافعات.
وخلال الجلسة، جرى المناداة على جميع أطراف الدعوى، من متهمين وشهود وأطراف مدنية، قبل إدخال المتهمين الموقوفين إلى قاعة الجلسات، وفي مقدمتهم الرؤساء السابقون للاتحادية الجزائرية لكرة القدم.
وبحسب معطيات ملف المتابعة، فإن القضية تعود إلى شبهات تتعلق بكيفية إبرام عدد من العقود والصفقات داخل الفاف، حيث جرى ذلك، وفق ما ورد في الملف، خارج الإجراءات القانونية والتنظيمية المعمول بها، وبما أدى إلى منح امتيازات غير مبررة للغير وتبديد أموال عمومية تابعة للاتحادية والخزينة العمومية.
ويلاحق المتهمون بجملة من التهم المنصوص عليها في قانون الوقاية من الفساد ومكافحته، من بينها إساءة استغلال الوظيفة، والتبديد العمدي للأموال العمومية والمشاركة فيه، وإبرام عقود مخالفة للتشريع والتنظيم قصد منح امتيازات غير مبررة، فضلا عن الاستفادة من امتيازات غير مستحقة بمناسبة إبرام صفقات مع الدولة أو الهيئات التابعة لها، إضافة إلى تهمة تبييض الأموال.
وتترقب الأوساط الرياضية والقانونية ما ستسفر عنه جلسات المحاكمة المقبلة، بالنظر إلى حساسية الملف وارتباطه بإدارة واحدة من أهم الهيئات الرياضية في الجزائر. ومن المرتقب أن تكشف المناقشات القضائية المقبلة عن تفاصيل أوفى بشأن هذا الملف الذي يثير اهتماما واسعا داخل الجزائر.




