تقنيات غير جراحية لشد البشرة وتجديد نضارتها: ماذا تقول الدراسات؟

مع تزايد الاهتمام بالطب التجميلي، تتصدر تقنيات غير جراحية لشد البشرة وتجديدها قائمة الخيارات الأكثر طلباً حول العالم. وتشير تقديرات منشورة في مجلة الجراحة التجميلية الترميمية إلى إجراء نحو 19.1 مليون عملية تجميل غير جراحية في عام 2023، ضمن سوق شهد نمواً عالمياً بنسبة 3.4%.
ويعزو أطباء الجلدية هذا الإقبال إلى أن عوامل مثل أشعة الشمس فوق البنفسجية والتلوث والتدخين وفقدان الدهون والتبدلات البيئية تسهم في ظهور التجاعيد والترهل والتصبغات والبقع الداكنة. ومع أن النتائج تختلف من شخص لآخر، فإن أربع تقنيات برزت بشكل خاص: ليزر ثاني أكسيد الكربون المجزأ، والهايفو، والميكرونيدلنغ، والميزوثيرابي.
يُعد ليزر ثاني أكسيد الكربون المجزأ من أبرز الخيارات لتحسين التجاعيد وندبات حب الشباب، إذ يعمل عبر إحداث مناطق حرارية دقيقة تحفز الكولاجين وتجدد الأنسجة مع الإبقاء على الجلد المحيط. وفي دراسة صينية على 30 شخصاً عولجت تجاعيد العين لديهم، ظهرت نتائج واضحة بعد الشهرين الثاني والثالث، مع رضا بلغ 93.33% دون آثار جانبية. كما أظهرت مراجعة شملت 6 دراسات و623 مريضاً تحسناً أفضل عند دمجه مع حمض الهيالورونيك، مع رضا وصل إلى 85%.
أما تقنية الهايفو، التي تعتمد الموجات فوق الصوتية المركزة، فقد أثبتت فاعلية في شد الخدين والفك والرقبة، مع آثار جانبية غالباً طفيفة مثل الاحمرار والتورم. وفي المقابل، رُصدت مضاعفات نادرة مثل فرط التصبغ وضمور الدهون وتهيج الأعصاب، خصوصاً عند سوء الاستخدام أو ضعف الخبرة.
ويأتي الميكرونيدلنغ كخيار آخر واعد، إذ يحفز إنتاج الكولاجين والإيلاستين، وقد أظهرت مراجعة بولندية أن إنتاجهما قد يرتفع بنسبة تصل إلى 400% بعد 6 أشهر. كما سجلت مراجعة أخرى لنسخة الترددات الراديوية رضا تجاوز 90% مع آثار محدودة.
ويؤكد الخبراء أن الميزوثيرابي قد يساعد في استعادة نضارة البشرة عند استخدام حمض الهيالورونيك بعمق مناسب، لكنه يحتاج إلى إشراف متخصص لتجنب التحسس والتكدم والمضاعفات النادرة.
الخلاصة أن هذه الإجراءات غير الجراحية قد تقدم حلولاً فعالة لتحسين مظهر البشرة، لكن اختيار الطبيب المؤهل والتشخيص الدقيق قبل الإجراء يظلان العاملين الأهم لضمان الأمان والنتائج.




