الجزائر تبرز دورها في مكافحة المخدرات خلال اجتماع إفريقي هام

شارك وفد جزائري برئاسة طارق كور، المدير العام للديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها، في الاجتماع الثالث والثلاثين لرؤساء الأجهزة الوطنية المعنية بإنفاذ قوانين المخدرات في إفريقيا (HONLEA-Afrique)، والذي انعقد من 8 إلى 11 سبتمبر الجاري في مركز فيينا الدولي بالنمسا.
ضم الوفد الجزائري طاقمًا متخصصًا من وزارة العدل، بالإضافة إلى ممثلين عن المصالح الأمنية، إلى جانب أعضاء من البعثة الدائمة للجزائر لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا. وأكد بيان الديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها على أهمية هذه المشاركة في تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة ظاهرة المخدرات.
النقاشات في الاجتماع شهدت حضور رؤساء وممثلي الأجهزة الوطنية الإفريقية المعنية بمكافحة المخدرات، بالإضافة إلى ممثلي مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومفوضية الاتحاد الإفريقي. كما شكلت هذه الفعالية منصة للوفد الجزائري لاستعراض التجربة الوطنية في مجال مكافحة المخدرات والوقاية من الإدمان.
تحتل الجزائر موقعًا استراتيجيًا في جهود التنسيق الإفريقي لمكافحة الجرائم المرتبطة بالمخدرات، حيث تسعى من خلال هذه المشاركة إلى الدفع نحو اعتماد مقاربة مشتركة وأكثر فعالية خاصةً في ظل التحولات السريعة التي تشهدها شبكات الاتجار غير المشروع.
تُعَد هذه المشاركة الجزائرية فرصة لتعزيز حضوره في المحافل الدولية المتخصصة، والدفاع عن مقاربة ترتكز على التعاون، وتبادل المعلومات، وتنسيق الجهود القضائية والعملياتية، إلى جانب تعزيز آليات الوقاية وخفض الطلب على المخدرات.
وأكد الديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها التزام الجزائر بمواصلتها العمل المشترك مع الدول الإفريقية والمنظمات الدولية للتصدي لظاهرة المخدرات، بما يسهم في حماية المجتمع وتعزيز الأمن والاستقرار على الصعيدين الوطني والإقليمي. وتأتي هذه المشاركة في وقت تضاعفت فيه جهود السلطات الجزائرية لمواجهة المخدرات، إذ تم إنشاء هيئة أمنية مختصة، بالإضافة إلى تحويل ثكنة تابعة للجيش الوطني الشعبي إلى سجن عالي التأمين مخصص لإيواء بارونات المخدرات ومروجيها.




