تحفيزات مالية للمبلغين عن مروجي المخدرات لحماية المجتمع

في خطوة تهدف إلى تعزيز الجهود الوطنية لمكافحة المخدرات، صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية رقم 56 مرسوم تنفيذي يحدد شروط وكيفيات منح تحفيزات مالية وغير مالية للمواطنين الذين يساهمون في الكشف عن مرتكبي الجرائم المتعلقة بالمخدرات والمؤثرات العقلية.
ينص المرسوم التنفيذي رقم 26-272، الذي تم توقيعه من قبل الوزير الأول، على إمكانية منح تحفيزات مالية أو غير مالية للأشخاص المساهمين بمعلومات تساهم في التعرف على مرتكبي هذه الجرائم أو القبض عليهم، وذلك بالتعاون مع مصالح الشرطة القضائية ومصالح الجمارك. ويشمل هذا التعاون أيضًا إبلاغ وكيل الجمهورية المختص.
وتحدد قيمة التحفيزات المالية وطبيعة التحفيزات غير المالية وفقًا لطبيعة الجريمة، وكذلك الظروف المحيطة بارتكابها. ويعطي المرسوم لرئيس المصلحة المكلفة بالتحقيق صلاحية تحديد مبلغ هذه التحفيزات بصورة تقديرية. كما تتضمن التحفيزات غير المالية توفير الحماية للمبلغين، والعمل على تسهيل بعض الإجراءات الإدارية.
كما أشار المرسوم إلى أن الآليات والمعايير المتعلقة بهذه التحفيزات، بما في ذلك السقف المالي المحدد، سيتم تطويرها بموجب قرار مشترك بين وزارات الدفاع الوطني، والداخلية، والعدل، والمالية.
من المهم أن نشير إلى أن التحفيزات المالية ستُصرف بعد الكشف عن مرتكبي الجرائم أو القبض عليهم أو وضع حد لجريمة معينة. قد يتم أيضًا صرف هذه التحفيزات على دفعات جزئية وفقًا لطبيعة القضية.
تؤكد هذه الإجراءات على أهمية الحفاظ على سرية هوية المبلغين وجميع المعلومات المتعلقة بهم، في حين يُستثنى الأعوان والموظفون المكلفون بالتحقيق من الاستفادة من هذه التحفيزات، وهو ما يعكس مدى أهمية إنجاح هذه المبادرة في حماية المجتمع والحد من آفة المخدرات.




