الأخبار الوطنية

حملة تنظيف وتزيين المدارس في الجزائر تتوسع بمبادرات تطوعية

تشهد مؤسسات تربوية في عدد من ولايات الجزائر حركية لافتة قبل العودة المدرسية، حيث عاد معلمون وأولياء تلاميذ وعمال وفعاليات محلية إلى المدارس مبكرًا للمشاركة في تنظيف الأقسام وتزيينها وتحضيرها لاستقبال التلاميذ في أفضل الظروف.

وتأتي هذه المبادرات انسجامًا مع حملة وطنية لتنظيف وتزيين المدارس أعلنت عنها الوصاية، تنفيذًا لتعليمة صادرة عن المحافظة الولائية تحضيرًا لدخول مدرسي ناجح. لكن ما يلفت الانتباه هو أن الجهود التطوعية تجاوزت الإطار التنظيمي الرسمي، لتتحول في العديد من المؤسسات إلى عمل جماعي يعكس حسًا حضاريًا عاليًا ومشاركة واسعة من المجتمع المحلي.

وفي المناطق المتضررة من الحرائق بولاية جيجل، خاصة في بلديات مثل جمعة بني حبيبي وبرج الطهر، تتواصل التحضيرات بوتيرة متسارعة بعد أن طالت النيران عددا من الابتدائيات والمتوسطات. هناك، لم يقتصر العمل على التنظيف والصباغة، بل شمل أيضًا جداريات ولوحات فنية تبعث الأمل، أنجزها متطوعون من بينهم معلمون ومتخرجون من معاهد الفنون وأهالٍ قدموا شاحنات ومواد ويدًا عاملة.

وفي أم الطوب بولاية سكيكدة، شارك رئيس البلدية وأولياء التلاميذ وسكان المنطقة في تهيئة المدارس، مع مواصلة طلاء الطاولات وإصلاح التجهيزات وغرس الورود والشجيرات، في مشهد يعكس تضامنًا محليًا واسعًا. أما في تبسة، فقد تولى الفنان التشكيلي فواز خليل رسم لوحات عند مداخل المدارس، بينما شهدت قسنطينة مبادرات مشابهة في الخروب وعلي منجلي، شملت إصلاح الحنفيات والتجهيزات المائية ومراقبة التدفئة.

وتؤكد هذه التحركات أن العودة المدرسية في الجزائر لم تعد مجرد موعد إداري، بل مناسبة يلتقي فيها الجهد الرسمي مع العمل التطوعي، لتأمين فضاءات تعليمية نظيفة وآمنة وجذابة. ومع استمرار هذه المبادرات، يبدو أن أبواب المدارس ستفتح هذه السنة على صورة مختلفة تحمل الكثير من الأمل للتلاميذ وأسرهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى