الأخبار الوطنية

الأحزاب تضغط لتعديل التحالفات والتوقيعات قبل محليات 28 نوفمبر

تكثفت مطالب الأحزاب السياسية خلال لقاءاتها مع رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، ساعد عروس، قبيل محليات 28 نوفمبر، في اتجاه فتح المجال أمام التحالفات السياسية وإعداد القوائم المشتركة، إلى جانب مراجعة نظام التوقيعات وتوحيد تفسير الأحكام الانتخابية عبر مختلف الولايات.

وخلال يومين من المشاورات، دعت تشكيلات سياسية إلى رفع العراقيل التي تحد من ممارسة هذا الحق، بما يضمن تكافؤ الفرص ويوسع المشاركة الانتخابية. واعتبرت حركة النهضة أن فتح التحالفات بين الأحزاب السياسية حق أقره القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، مطالبة بالعودة إلى ما كان معمولا به سابقا، خاصة في ظل العزوف المسجل.

كما شددت النهضة على ضرورة توحيد التفسيرات القانونية لدى منسقي السلطة في الولايات، بعد ما وصفته باجتهادات فردية في تطبيق النصوص. واقترحت إعداد دليل مبسط وموحد يشرح الإجراءات لفائدة الإدارة والأحزاب والقوائم الحرة، مع احترام الآجال القانونية الخاصة باستدعاء الهيئة الناخبة والتصديق على استمارات التوقيع.

وفي السياق نفسه، طالب حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية بأن تكون قرارات رفض الترشح معللة كتابيا، مع تحديد الأساس القانوني والأسباب الدقيقة، وعدم تحويل الأحكام العامة إلى شروط إضافية غير منصوص عليها. كما دعا إلى إنشاء منصة رقمية مؤمّنة للتحقق من التوقيعات الانتخابية والمصادقة عليها إلكترونيا، لتقليص التنقلات وتسريع الإجراءات ومنع تكرار التوقيعات.

أما جبهة العدالة والتنمية، فاقترحت تمديد آجال الترشح بشكل موحد عند الاقتضاء، واعتماد معايير بديلة أو مكملة للتوقيعات، من بينها النتائج الانتخابية السابقة والتمثيل البرلماني. كما دعت إلى فتح المجال أمام التحالفات الانتخابية المحلية والقوائم المشتركة، مع نشر أكثر تفصيلا لنتائج الاقتراع عبر منصة رسمية شفافة.

من جهته، ركز حزب جيل جديد على ضرورة إصدار توجيهات وطنية مكتوبة قبل إيداع الترشحات، لضمان التطبيق الموحد للمادتين 184 و200 من القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، وحماية المترشحين من الإقصاء المتأخر، مع تعزيز حياد الإدارة في تنظيم العملية الانتخابية.

وتكشف هذه المقترحات مجتمعة عن رغبة حزبية في تحسين مناخ المنافسة قبل الاستحقاق المقبل، وتوسيع المشاركة السياسية، وتحصين العملية الانتخابية من الغموض والاختلاف في التفسير، في انتظار ما ستفضي إليه مخرجات الحوار مع السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى