أولياء أطفال التوحد في بجاية يطالبون بتوفير المرافقين المدرسيين

ناشد أولياء التلاميذ المصابين بطيف التوحد في ولاية بجاية السلطات المختصة التدخل العاجل من أجل توفير المرافقين المدرسيين لأبنائهم، وتمكينهم من التمدرس في ظروف ملائمة تحفظ حقهم في التعليم.
وقال أولياء التلاميذ إن معاناتهم تتجدد مع اقتراب كل دخول مدرسي، بسبب اضطرارهم إلى البحث بأنفسهم أو عبر الجمعيات المتخصصة عن مرافقين مدرسيين، ثم تحمل تكاليفهم التي أصبحت تفوق قدراتهم المادية. وأكدوا أن هذا العبء المالي يدفع بعض العائلات إلى التخوف من استمرار تمدرس أبنائهم، خصوصا في حال تعذر العثور على مرافق مناسب.
وأوضح المتحدثون أن غياب عقد عمل واضح بين الأولياء والمرافقين المدرسيين يضاعف من صعوبة الوضع، لأن المرافق قد ينسحب في أي وقت خلال السنة الدراسية، وهو ما يترك التلميذ في وضعية هشة ويعيد الأسرة إلى نقطة البداية. وأضافوا أنهم طرقوا أبواب مصالح الضمان الاجتماعي في أكثر من مناسبة من أجل إيجاد صيغة قانونية تضمن استقرار هذه المرافقة.
من جهتهم، أكد المرافقون المدرسيون للتلاميذ المصابين بطيف التوحد أن التعويضات التي يتلقونها من الأولياء لا تعكس حجم الجهد المبذول في المرافقة اليومية، خاصة أنهم يعملون على تبسيط الدروس وتكييفها بما يساعد التلميذ على الفهم والاستيعاب. كما أشار عدد منهم إلى أنهم راكموا سنوات من الخبرة في هذا المجال، ما يجعلهم يطالبون بإدماجهم بصفة رسمية ضمن مناصب عمل دائمة.
ويأمل الأولياء أن تتجاوب وزارة التربية الوطنية مع هذا الانشغال، من خلال وضع آلية واضحة تضمن المرافقين المدرسيين بعقود عمل تحفظ حقوق الجميع، وتخفف الأعباء المالية عن العائلات، وتوفر في الوقت نفسه بيئة تمدرس مستقرة وسليمة لأطفال التوحد.
ويؤكد هؤلاء أن ضمان مرافقة مدرسية دائمة لم يعد مطلبا اجتماعيا فقط، بل ضرورة تربوية وإنسانية تتيح لهؤلاء الأطفال متابعة تعليمهم في ظروف أفضل.




