الصحة

سر لياقة رونالدو في سن 41 عاما يكشف قوة الاستمرارية الغذائية

لا يبدو أن لياقة كريستيانو رونالدو الاستثنائية في سن 41 عاما ترتبط بوصفة سحرية أو طعام نادر، بل بعادة أبسط وأكثر تأثيرا: الاستمرارية الصارمة في النظام الغذائي الصحي. هذا ما أكده اختصاصي التغذية الرياضية الإسباني جوني أوندينا، الذي يرى أن سر الحفاظ على جاهزية النجم البرتغالي طوال هذه السنوات لا يحتاج إلى حلول معقدة بقدر ما يحتاج إلى انضباط يومي.

رونالدو، قائد منتخب البرتغال ومهاجم النصر السعودي، لا يزال ينافس على أعلى مستوى ويقترب من هدفه المعلن بتسجيل ألف هدف في مسيرته، بعدما وصل إلى 979 هدفا رسميا عقب تسجيله أمام أبها في 9 سبتمبر الجاري. ويشير هذا الرقم إلى أن الأداء الرياضي العالي في كرة القدم لا يصنعه التدريب وحده، بل تدعمه أيضا عادات غذائية ثابتة ومتكررة.

بحسب أوندينا، فإن الأطعمة الموجودة في منزل رونالدو ليست بعيدة عن متناول معظم الناس، ونظامه الغذائي ليس معقدا كما يتخيل البعض، بل قد يبدو “رتيبا” أحيانا. وتقوم فلسفته على الاعتماد على الأطعمة الطبيعية، مع الالتزام بالطعام الصحي في نحو 95 بالمئة من الوقت، وترك مساحة صغيرة لاختيارات أقل صرامة من دون أن تتحول إلى قاعدة.

هذه الفكرة تتقاطع مع ما كشفه الطاهي الشخصي السابق جورجيو باروني، الذي أوضح أن وجبات رونالدو تعتمد على مكونات مألوفة مثل البيض، والأفوكادو، والدجاج، والأسماك، والخضراوات، والأرز الأسود أو الأحمر. وكان الإفطار قد يضم البيض والأفوكادو والقهوة من دون سكر، بينما يتكون الغداء من الدجاج أو السمك مع الخضراوات، وتكون وجبة المساء أخف.

الرسالة الأهم هنا أن النجاح الصحي لا يأتي من يوم واحد أو من وصفة رائجة على منصات التواصل الاجتماعي، بل من العادات المتكررة على مدى طويل. فليس المطلوب الامتناع الكامل عن كل ما هو غير صحي، وإنما الحفاظ على النمط الأفضل معظم الوقت.

وفي حالة رونالدو، يبدو أن ما يصنع الفارق ليس الطعام الباهظ، بل الانضباط، والاختيار الواعي، والقدرة على تكرار السلوك الصحيح يوميا. وهذا هو الدرس الذي يتجاوز كرة القدم إلى أي أسلوب حياة صحي طويل الأمد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى